معجونةٌ بترابه الذهبي عشقا ومنى وطني أنا.. وله نسجتُ الحب أعلاما وأنشـَـدتُ القصائد في الصباح وفي المسا وطني أنا لي في خليج العرب تاريخ تسطـَّر بالبسالة والدما وطني أنا في كل ركنٍ من بلادي مـَعـَلمٌ وشواهد خضراء باسقة الفروع كنخلنا وطني أنا.. وأنا فداه وفي حماه زهدت عمري كله لعيش حرا شامخا تاجا يزين أرضنا بحرا وبرا وسما.
المئذنة بعنقها مشرئبة تكاد تعانق نافذة غرفة نومي، والأذان يرفع خمس مرات في اليوم ليغسل البيت بأهله وأثاثه وجدرانه، ويرتل الإمام فأكاد أقف لأتخذ مكاني بين صفوف المصلين الذين ألمح خيالاتهم من خلف نافذة المسجد.. بين ركوع فسجود فقيام، فتسليم فتسبيح.. مشهد إيماني رائع يطل عليك حتى تكاد هواجس المسافة تأكلك وأنت تتخيل أنك ربما ستغير مكان سكنك في يوم ما إلى شقة أو بيت بعيد عن هذه الأجواء التي تنعش ضميرك – ولو بالقوة – لتذكرك بما فاتك من صلوات، وما قصرت فيه من عبادات. ولكن... – وآآآآخ من لكن – ماذا عن الصلوات الخمس إن تقلصت إلى أربع أو ثلاث – هكذا بقدرة قادر – وفاتك أن تسمعها، ليس لخلل في أذنيك ولا في غيابك عنها.. بل غيابها عنك! هذا ما يحصل منذ أن تم تعميم الأذان الموحد في إمارات الدولة، وبات كل مسجد في كل إمارة مفتقرا إلى المؤذن الذي كان يصدح بصوته العذب (الله أكبر الله أكبر)، منتظرين تشغيل ذلك اللاقط الذي بتنا نميزه جيدا - بسبب صوت ذبذبته المعروفة قبل التقاط البث بدقائق – فيمطرنا الصوت المسجل سلفا للمؤذن المنتقى بأذان الصلاة. وقد يسهو الإمام عن تشغيل اللاقط، أو ترى اللاقط من تلقاء نفسه يتعطل قبل الأذان بلحظات.. أو أي ظرف طارئ يمكن أن يحدث، فيأتيك الأذان مقطعا على وصلات.. أو يبدأ من (حي على الفلاح) أو لا يبدأ أبدا.... أنت وحظك مع أذان اليوم!! كثيرة هي المواقف "الطريفة" – إن جازت التسمية – التي حدثت لنا مع الأذان المسجل - وبالتأكيد حصلت لكم - كان آخرها وقوفي عند إحدى الإشارات في رأس الخيمة وأنا في طريق عودتي لعجمان، ففوجئت بالأذان يرفع هكذا "أشهد أن محمدا رسول الله"... دون مقدمات! فما كان مني إلا أن قلت: حتى أنت يا رأس الخيمة!!!! ولا أنسى موقف زوجي وهو ينتظر طعام الإفطار في شهر رمضان قبل الماضي، عندما أرهف السمع في انتظار الأذان ليفطر، فإذا بالشمس تغيب ولا أذان.. وهو جائع ينتظر... ليفاجأ بإقامة الصلاة دون أذان، لأن الجهاز اللاقط كان معطلا!!!! كثيرة هي الحوادث - المثيرة للأسى والسخرية في الوقت نفسه - التي مررنا بها بعد توحيد الأذان، وربما كانت خطة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خطة مبنية على دراسة لها وزنها، ولكنها أغفلت هذا الخلل الذي تحول بالفعل إلى مثار للسخرية من هذه أحد أركان هذه الفريضة الدينية التي هي لب الإسلام وعماده. وربما كانت البدائل تقضي بأن يؤذن أو المؤذن – إن وجد – في حال تعطل الجهاز.. وكأننا نقول لأنفسنا (وين أذنك يا جحا)!!!! أفليس أولى أن يؤذن المؤذن بنفسه أو الإمام بنفسه؟ ولتكن الأصوات مختلفة.. فتلك هي التي تضفي للأذان رونقا وبهجة، وتلك هي التي تجعل المؤذنين يتسابقون يوم القيامة أيهم أجمل صوتا، وأيهم ينال ثواب الله الجزيل. ولست سوداوية إن صحت وا خشيتاااااه...... من أن يخرج علينا يوما "مفكر عبقري" باختراع "الروبوت المؤذن" مثلا، أو "الروبوت الإمام"، في حركة متذاكية توفر بها الهيئة تكاليف راتب الإمام، وراتب المؤذن، وسكنهما، بالإضافة إلى كونه حافظا للقرآن على قراءات مختلفة، وبأصوات مختلفة.. هذه بصوت الشريم، وتلك السديس وأخرى لمشاري..، ومتوفر للصلاة والقيام وربما للفتوى المسجلة سلفا.... وعلى كيف كيفك!! ربما آن الأوان لتعيد الهيئة حساباتها في توحيد الأذان، وربما آن لنا أن نصغي باهتمام إلى أصوات مآذننا التي بدأت تتلهف إلى مؤذنيها القدامى، بعيدا عن أزيز الجهاز اللاقط.. والبث المتذبذب الذي قد يأتي وقد لا يأتي!
ما زال المترجم الفوري (الآدمي) يخطئ في الترجمة.. حتى قال فيدل كاسترو جملته الشهيرة لأحد المترجمين الفوريين الذي كاد يقع في خطأ قاتل يتسبب في شقاق بينه وبين زعماء إحدى الدول قبل تدارك الموقف: "إن المترجمين خونه". نص الخبر: أطلقت شركة "ان اي سي" للتكنولوجيا المتقدمة نظارة يمكنها تقديم شريط ترجمة لمحادثة بين شخصين لا توجد بينهما لغة مشتركة، تشمل سماعة رأس ومكبر للصور. وأشارت الشركة إلى أنه تم إنتاج نظارة "تيلي سكوتر" لمساعدة عناصر فريق المبيعات بتوفير المعلومات لهم عن التاريخ الشرائي للعملاء، وذلك من خلال إظهاره أمامهم فيما يتحاورون معهم، ثم أجري عليها تطويراً من خلال توفير الترجمة. وأوضحت الشركة أن الترجمة تتم من خلال التقاط الميكروفون الموجود في سماعة الرأس الأصوات ثم يضخها في برنامج للترجمة يحول الأصوات إلى نصوص مكتوبة ويعيدها إلى السماعة وفيما يسمع المستخدم الأصوات يقرأ شريط الترجمة على مكبر الصورة.
أفضل ما يمكن أن يمر به المرء من عوارض صحية.. أليس كذلك! ثلاثة أيام عشتها في هدوووووء... أكتفي بهز الرأس ورسم الإشارات التي تمكن زوجي من استيعابها وشرحها للآخرين بينما يرد على الاتصالات الهاتفية التي أمطرت موبايلي للاطمئنان على صحتي قائلا: "أمل (بتشاورلكم) إنها بخير..!!". أما "البقشة" التي خرجت بها من المعرض، فلم تكن في حاجة إلى عتااااولة ليحملوها معي كالعادة، فما هي إلا أربعة كتب - اثنين منهما ليسا لي - "أخطاء المترجمين"، وكتاب آخر يتحدث عن الألوان وتأثيراتها. في فترة النقاهة الآن، وقد استعدت قليلا من صوتي، يكفي لأن أردد نغمتي الصداااحة (لا لا لااااااااااااا).. وأن أستقبل بهمة جدول أعمالي الحافل – إن شاء الله – لاستقبال السنة الجديدة بهمة ونشاط. كل "بحة" وأنتم بخيـــر!!
وعن كل ما يفتت البدن من ذكرى ****** أود حقا أن أفهم ما الذي حدث ويحدث للشعر وللأمسيات الشعرية والشعراء.. وما الذي يجعل من شياطينهم "شياطين".. بكل ما يستوعبه الوصف من معنى....!!! الكلمات التي فقدت من دمها ما لا تعوضه بنوك الدم الشعرية.. وذلك الرياء البادي في وجوه الحاضرين، والتملق اللزج الأشبه بضفادع تنق في آذان الحاضرين إلى أن تصيب آذانهم بصفير متواصل ينغص عليهم الاستماع – لأن الإنصات غائب حتما – لهؤلاء المرتزقة الباحثين عن نصف رغيف من الورق الأبيض ليتفحم على جمر غياب من كنا نستودعهم بهجتنا... وأحلامنا.. وجباهنا. جميل أن أتفاءل.. وجميل أن أتذكر.. فما الذي يحدث لمن رحل ولم يعد كما كان بريقه في الوجود وفي الغياب.. وهل مصيبتنا أكبر لأننا أصبحنا "نعلم"..! وهل فاجعتنا تصل مداها وتزيد لأن تلك الكلمات التي ابتلعناها بالأمس على عمانا لم تعد اليوم تسد رمقنا....!! "فـَتـَّحنا" يا جماعه.. أي والله فتحنا.. وأصبحنا نرى إلى حد العمى والطرش والخرس.... كي نحمي ما تبقى لنا من بعد نظر. لم نعد نريد أكثر من ملجئ آمن نمارس فيه عاداتنا التي أصبحت في هذا اليوم سرية.. وأن نرتدي أقنعة تتجاوز في عددها أقنعة "مجنون" جبران، هربا من سياط المجلات الثقافية والمواقع الأدبية والصحافة التي تتذكرنا في موتنا وفي مآسينا وفيما نرسمه له من قبل على أظرف تمر تحت الطاولة.. أن ننام متوسدين كتابا أوشك بالأمس أن يصبح إنسانا.. واستغنى.. أن نبلع كلماتنا دون مضغ.. حتى ننفجر على كراسينا بسبب البدانة المفرطة. أمنياتنا أصبحت سريعة التحضير ومزرية.. وما حولنا أضحى قاحلا يبابا لأننا استمتعنا به ينهار ويذوي من قبل... ويا خيبتنا... ويا شقوتنا.. ويا شعرنا الذي قصصنا أطرافه بأسناننا..... لكــَم يفرح الأدب يفـــــــــرح... 
هكذا.. سقطت من السماء قطعة الكارنيليان التي ظل الأديب الفلسطيني أنور الخطيب يحدق فيها أكثر من ثلاث سنوات، لتستقر بين يدي الأسبوع الماضي، في هدية ثمينة مباغتة من الشاعر الخيماوي أحمد العسم. احتفاء بمولود جديد، احتفاء بقطعة من رحم الأدب وأنور الخطيب معا.. هذا ما تفعله تلك المرأة التي لا تكف عن إغواء الأدباء لتنثر بذورها في بياض الأوراق.. فتلد وتتكاثر أعمالا أدبية لا تنتهي، تقتات على شقوة الأدباء وهواجسهم. فتنة الكارنيليان إذن،، هي رواية صدرت لأنور الخطيب عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في إصدار يحتفي أيضا بالقدس عاصمة للثقافة العربية، لأديب فلسطيني نزف الكثير والكثير لفلسطين ولعيون فلسطين. فتنة حجر "العقيق" الذي يتربع على عرش الرواية في إشارة لما بين السطور مما يحمله هذا الحجر من رمز، وما يمكن أن يحتويه من طاقة جبارة - وقعت أنا شخصيا في غوايتها – بسبب قراءتي الأولى لمسودة الرواية قبل ذلك. تدور أحداث الرواية في أبوظبي، وهو ما يشد القارئ ههنا إليها، كونها أول رواية من وجهة نظري تتناول أبوظبي والإمارات عموما بتلونها الحضاري والثقافي بأسلوب واثق سلس، ووصف رشيق راقٍ.. ويقول الكاتب في حوار سابق عن ذلك: "والرواية تدور أحداثها في أبوظبي، كونها تجسد العولمة الثقافية، والتي استطاعت كسر الحدود بين الثقافات وإقامة حوار إنساني بين عشرات الجنسيات، وفي هذه الظروف، قد يقابل الفرد منا أي جنسية أخرى، أو تنتمي إلى معتقد آخر، دون أن تسقط الرواية في فخ التطرف والعنصرية". وبالتأكيد.. ستصل إلى ذات النتيجة التي أراد الكاتب أن يسحبك إليها.. وقد سحبني إليها بالفعل وأنا أقرأ النص الأول، وأردد بيني وبين نفسي: لا.. إياك.. إيااااااك!، فيقول الخطيب: "لكن الحوار الأكثر سخونة هو بين بطلي الرواية، حيث قد يعتبر إعجاب البطل بالبطلة خيانة وطنية أو تاريخية، إلا أنني أنظر إلى المسألة من منظور إنساني ثقافي، ورغم هذه النظرة، فلم أستطع تغليب العاطفة الإنسانية على الموقف المبدئي، رغم إعجاب البطل بالبطلة واشتهائه لها، إلا أن حاجزاً ظل يفصل بينهما، قد يكون التاريخ الدموي الطويل، وقد يكون الثقافة الأحادية التي نشأ عليها البطل وغيرها· وعن الكتب والموضوعات". رواية قوية، وتتناول بعدا متوقعا في حالة الصراع النفسي الداخلي لأي فلسطيني يقيم في أي بقعة على هذا الكوكب.. ولكن الجو المحيط الذي يتناوله الكاتب هنا هو ما يضفي عليها بعدا جديدا، ربما بعدا تمتزج فيه التجربة الشخصية بالتجربة المجتمعية ككل، لتخرج في صورة نهائية تتركك تصفق للنهاية التي تزيح عن كاهلك ذلك الجبل من الشك.. في بطل الرواية في رمق الصفحات الأخيرة. وهكذا، يتوهج الكارنيليان بين يدي أنور الخطيب مجددا.. مخضبا بدم فلسطين، وشمسها التي لا تغيب عن قلبه وقلمه.
الجودة أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بالتعاون مع مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة .
قال حمد الشامسي نائب المدير العام إن معرض “هوايات الموظفين وإبداعاتهم” شهد حضورا ودعما من الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، حيث أبدى إعجابا وتقديرا لفكرة المعرض باعتبارها مبادرة سباقة من الدائرة لتشجيع موظفيها . وأكد الشامسي أن المعرض يرسخ رؤية الدائرة ورسالتها في إيجاد بيئة للإبداع والتميز، وتجاوب الموظفين ومشاركاتهم فيه خير دليل على نجاح الدائرة في تطبيق ما سعت إليه، إذ يعد المعرض الأول من نوعه على مستوى إمارة رأس الخيمة والذي نطمح إلى تعميمه على مستوى الدوائر الحكومية والخاصة مستقبلا، كما أن المعرض يهدف إلى التعريف بهذه الهوايات ودعهمها وتشجيعها من خلال تبنيها وتحويلها إلى مشاريع استثمارية . وقال صالح الأستاذ رئيس اللجنة التنظيمية للمعرض إن المعرض يعد الأول من نوعه في إمارة رأس الخيمة واستمر لمدة يومين على التوالي، إذ ضم مشاركات فعالة من موظفي الدائرة، حيث كان فرصة ذهبية لإبراز إمكاناتهم ومهاراتهم الحياتية التي تمس جوانب مختلفة واهتمامات متعددة تعمل الدائرة على تنميتها وتعزيزها . وأضاف أن المعرض ضم هوايات متنوعة تعددت بين الكتابة والأفلام القصيرة والتصوير والرسم والأشغال اليدوية وجمع العملات وصيد السمك .
لا ألومك.. فإنه يشبهك في كثير من تفاصيل حياتك. هذا الفيل الذي ترتسم على بطنه دوامة القلق، وهواجس الغياب بين أزقة تلك الطرق البرتقالية التي ترسم غروب الشمس في المقل. ما الذي يجعلك تضعين هذه اللوحة أمامك كل هذه الساعات سوى أنك تجسدينها، وليس لك إلا أن تقفزي تلك القفزة التي تأخذك بعيدا، بعد أن وضعت القمر في كفك الآخر غير عابئة بالليل. أيكفيك وهج الشمس لينير دربك يا من رحلت في مكانك! وهذي العيون التي ترقبك في البعيد، لا مأوى.. ولا مسافة تتكئين عليها. يفصل بينك وبين ما تريدين حاجز لا مرئي من الزمان والمكان.. وأشجار ربما تثمر أو تنقلب على عقبيها. قليل من الخوف تمزجينه بذاكرتك الحديدة ليس حلا.. ولا استدراجك الألعاب البهلوانية إلى ساحة الحرب قد يخفف المعركة الآتية.. هي قفزة واحدة، قفزة واحدة وبعدها يتنفس جناحاك الحرية، أو يتبدد ريشهما في الفضاء إلى الأبد. في الشوارع والمساكن والرموز المتناثرة هنا وهناك، واقفة أنت تراقبين البعيد الذي لا يأتي، والحركة البطيئة التي جاءتك على غفلة من الذاكرة.. تتحققين من هيئتك، أنت أنتِ غير أنك أصبحت فيلا ضخما يقف على الحافة، يتحضر لقفزته البهلوانية دون أن يجد من يصفق له أو يثني على تضحياته بشيء من طعام. أو لعلك أردت أن تكوني هذه الحافة.. وأن يدوسك الخلق لتراقبي ارتفاعهم في البعيد، وتنتشي فرحا من منظر الكائنات تطير من حولك، وأنت تمدين لهم يد العون في تحليقهم الأخير إلى المجهول. لم تسأليني عن السقوط الذي لا قفزة بعده، أو عن الحافة وهي تنكسر تحت قدميك، أو عن القمر إذا ما ذاب بين يديك وأنت تطعمينه لقطط المساء. تنهيدك التي لن يستوعبها فيلك الضخم، كل علامات النفي والارتباك التي حولك.. تنبش في مشوارك الطويل لعلها تجد لك مخرجا.. تسألينني أين المخرج الآن.. ليتني أعلم..
ضمن فعاليات شهر الجودة.. جاء معرض هوايات الموظفين وإبداعاتهم (20-21 أكتوبر)، والذي تضمن مشاركات حوالي 20 موظفا وموظفة من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.. تضمنت الهوايات الكتابة والتصوير والتصميم والطبخ وصيد السمك وجمع الطوابع والعملات والأشغال اليدوية. وبالتأكيد كانت مشاركتي في المعرض وعضويتي في اللجنة التنظيمية له أمرا لا يمكن التنازل عنه بسهولة، حيث خصصت الركن للكتابة وعرض كتابي: لأنها لا تموت، ونبضات، وبعض اللمسات التي ساعدني فيها فواز بجهود رائعة لإخراجه في أفضل صورة.. لا حرمني الله من لمساته. أقيمت على هامش المعرض أيضا أمسية شعرية شاركت فيها مع الشاعر الخيماوي أحمد العسم، والشاعرة الواعدة آمنة الشحي، وحضرها مجموعة من أدباء رأس الخيمة بالإضافة إلى زوار المعرض وموظفي الدائرة. وأخيرا.. أذكركم أعزائي رفقاء الحرف والنزف.. بتشغيل الراديو على تردد إذاعة رأس الخيمة إف إم 29.2 يوميا في العاشرة صباحا، للاستماع إلى نشرة "أبدع مع مبدع" التي أقدمها مع زميلتي عايدة محجوب، وتتناول أخبار الدائرة خلال شهر أكتوبر.. شهر الجودة والتميز... أنتظركم إذن.. وأنتظر تعليقاتكم.. ودعواتكم للموظفين المشاركين في جائزة الموظف المتميز لعام 2009. سلمكم الله جميعا وبارك نبض أحرفكم. ![]()
![]()
يا فتاتي السمراء ذات الجديلة مرّي على شفتيَّ إذا عدتِ من المدرسة بمريولك الزهري وحقيبتكِ الخجلى على ظهركِ المحنيِّ كقوس قزح نوارسي عَطشى وكراسكِ لا يحسنُ القراءة أميّ مثلَ أصابعي بثنياتها المجعدة مريِّ لأطرَبَ برنين اسمكِ الذي يختصر الأبجدية يعلِّمني النحو والصرف والضرب والطرح وَيلدني هكذا بلا أبوين.. من رحم ضحكتكِ القرنفلية خمس دقائق إضافية أثقل من أن تحتملها قدما عجوزٍ عند باب المدرسة كبحر علمكِ الذي يتسعُ كلَّ يوم فيبتلع جهلي كم هو سافرٌ عشقي لأرضٍ تطؤها قدمانِ تعزفان نشيد الصباح أرفرف.. أنثر أجنحتي في الهواء وأشدو كديكِ الصباح المعصفر... لأوقظَ هذي البراءة فيكِ أمد يديِ للطفولة أغرقُ في سرِّها السرمدي تعالي لأعجنَ كليّ بكلك يا بعضَ بعضي تعالي لأنظرُ أين اختبأتُ لأهربَ من عقرب الساعة المستفز ومن قدرٍ لا يطول انتظاره حبيبة بابا وفلة بابا وجنة بابا خذيني إليكِ لندرسَ كيفَ تعيدُ الحياةُ إلينا الحياةََ بقطعةِ حلوى ونصف ضفيرة.. خذيني.. بعيدا.. ولا تتركيني لأرسم وحدي سأرسمُ وجهكِ خلفَ الظلالِ وأتركَ نفسي أقبِّلُ ما بين هذي العيون فخمسُ دقائقَ تكفي لأرحلَ نحوكِ دون اقتفاء الأثر.. خمسُ دقائق.. أكثر مما تصورتُ يا طفلتي لتعيدَ الحياة النظر!

إعلان الورشة
(0) تعليقات
مرعي الحليان.. بساطة التعقيد في تنظيمها لاحتفالية يوم الراوي، قدمت لي إدارة التراث في الشارقة إحدى أثمن الفرص التي تمكنت خلالها من قول كلمة حق لإنسان يستحق كل شكر وتقدير و... متابعة ودهشة. فأثناء حفل التكريم، لاحظت يدا تمتشق صمت الحضور، وتشير هنا وهناك، ثم تقفز من مكانها لتكون في الأمام فتعود لتتحرك وتلاحظ وتراقب وتعلق. كانت حركة أصابع هذه اليد تذكرني بمسرحية "ليالي أحمد بن ماجد"، ومشهد (المجدمي) وهو يجن بوردته، ذلك المشهد الذي شدني ولم يمسح من ذاكرتي – لم تشتغل هنا تقنية "امسح امسح" ولا غيرها – وهكذا كان.. حدثت أمي بأنه مرعي الحليان، ذلك الجالس هناك بلا تكلف إلى الحد الذي ينسيك فيه ما تحمله أدواره المسرحية من تعقيد عجيب يفك رموزه كما يفك أزرار قميصه. حظيت هذه المرة بنسخة من نبضات في حقيبتي، ولا أدري ما الذي جعلني أحملها معي هذا اليوم بالذات، رغم أني لم أكن أخطط لأي شيء، لولا أني تذكرت مقولة أحد رفقاء الحرف في قراءة عن "نبضات"، بقوله إنه كان محظوظا بعثوري على نسخة يتيمة من نبضات في شنطة السيارة الخلفية لإعطائها له! فلسطينية وقفت هناك.. وفلسطينيا كان هناك.. ولعل بساطة الأشياء كما نريد أن نراها من حولنا، هي التي تحرر فينا الكلمات، وتبث في عيوننا ذلك الألق، وهذا الشهيق في رئتي الحرف.

























