
These days, I have NOTHING to say
So, please... take a side.. and SHUT UP!!!!

ما زلت أذكر ذاك العيد الذي قال فيه ابن عمتي مازحا وهو يساعد والدي في ذبح الأضحية: الحمد لله الذي لم يجعلنا خرااافااااااا!!!
ضحكت مع الضاحكين يومها، وأنا أتخيل موقفي من الحياة لو أنني كنت خروفا أو "خروفه"..!
كنت أمرّ على الخراف في قفصها الصغير - الزريبة الميكروسكوبية - التي أحضرها والدي لمثل هذه المناسبات.. وأتأمل الخراف ماذا تفعل طوال اليوم.
كنت أتساءل كثيرا: يااااه.. الخرفان لا تزهق! لا تشعر بالملل!! يااااه فعلا يومها ممل وكئيب.. يعني لا تفعل شيئا سوى انتظار الطعام والشراب.... والذبح! لا كتاب تقرأ.. لا تلفزيون تشوف.. ولا شيء إطلاقا!! الله أكبر ما أصبرها على مرور الوقت بكل هذا الفراغ الذي يجتاحها!
مع الوقت..
بات يخيل إليّ أن الخراف تقضي يوما مفعما بالتأمل الصبور، يوما مفعما بالتسبيح والدعوات الصافية النابعة من القلب.. تلك النظرات الحادة في عين الوقت.. واللا مبالاة المركزة بسخافات الكائنات المترقبة للمشهد المحسوم في شماتة...
وفي النهاية تموت محققة أمنية عظيمة.. كبش العيد.. أضحية العيد.. باسم الله.. ولن تحس بالألم عندما يفيض دمها مباركا تحقيقا لسنة مباركة..
نحن..
نسكن الأرض بلا أطراف تحددها متناسين تأملات قصيرة في عمر قصير..
ألف مرة نغتال..
ألف مرة نذبح باسم كل شيء لا عقيدة ولا سنة له..
كل مرة يتكرر مشهد دمنا المسفوك على الرصيف، ولكل مشهد قصة ورواية يحقق فيها أحدهم أحلامه العمياء، ورؤاه المشوهة..
دون عيد.. دون شرعة.. دون منهج....
فهل كنا مثل الخراف.. لا نحس بالألم.. بعد أن يمر نصل سكين لا يرحم، على رقابنا المستسلمة!
كل عام..
وأنتم بشر..
أيها الخراف!