رحيق
.

:: الخونة الذين فازوا بكأس آسيا!!

 
قبل أن تسيطر عليّ قيلولة العصر بسبب السهر طوال الليل، سألني أخي عن توقعي لنتيجة مباراة نهائي كأس آسيا والتي كتب لها أن تكون عربية قلبا وقالبا، فقلت له ببساطه: واحد/ صفر.. لصالح العراق.
 
عندما استيقظت لم أشك لحظة في النتيجة التي توقعتها، كان سؤالي متعلقا بمن سجل الهدف، وفي أي شوط فقط.
 

 
حسنا..
ليس هذا هو صلب الموضوع.. فوز فريق عربي، أو "قمة" عربية ناجحة مقابل عشرات القمم العربية الفاشلة. بل هي تلك الجملة التي سمعتها من أحدهم، عندما كنا نتبادل أخبار الفوز، فأشاح عني مستاء: قصدك "الخونة" اللي فازوا بالكأس!!!
أما لماذا هم خونة.. فلأنهم قبلوا التعاون مع الأمريكان، وتمثيل العراق وهو تحت سلطة عميلة، والسياحة والسفر والمشاركة في معسكرات تدريب و"الفرفشة" على حساب الشعب العراقي المحاصر والمتعب والمستباح يوميا.
 
 
هذا التعليل العقيم لفوز العراق بكأس آسيا، أو لأي مناسبه يرفع فيها اسم العراق عاليا، ويتنشق ذرة من هواء الحرية، ويحاول العودة إلى مجده المسروق منه قسرا، تجده على ألسنة المفلسين فكريا والمنسحبين من المواجهة.
هل يمكن إنكار الجهد الذي بذله اللاعب العراقي للوصول بمنتخب بلاده إلى هذا المستوى؟
وهل يمكننا سحب البساط هكذا وببساطه عن حقه في تمثيل بلاده، أيا كانت السلطة التي تمثله؟
 
اللاعب العراقي - بل والشعب العراقي برمته - صار مصابا بانفصام في الشخصية، فلا هو قادر على التصالح مع نفسه وتبرئة نفسه من تهمة الخيانة إن هو عمل واجتهد وبذل كل ما في وسعه لتمثيل بلده، ولا هو قادر على الوقوف متفرجا على العراق وهو يدمر وينهب ويمسك بزمام خيراته ويرفع علمه أبعد من يكون عن تمثيل بلده فعلا.
هل ينتظر هنا.. أم يتقدم ويمثل بلده ويثبت أن في العراق رجالا ونساء على استعداد لرفع علام بلادها برمش العين؟
 
 
لماذا نسعى دائما سعيا حثيثا لقتل سعادتنا، ولتهميش انتصاراتنا، ولدفن خطواتنا في رمال الخيبة والهزيمة! أهي حالة نفسية متأزمة لدينا جميعا، بسبب تتالي هزائمنا ونكباتنا ونكساتنا.. و"فقساتنا" أيضا!!
 
ما الذي حدث لكم أيها العرب..! بربكم.. إنه عراقكم.. إنه انتصاركم..
 
 
انتصاااااااااااااااااااااركم!
 
 
 
 
 

(6) تعليقات

:: إلعب.. فجّر.. فش خلقك! (تحميل لعبة)

في فترة ما.. كنت ألعب هذه اللعبة على الإنترنت، وأحيانا ألعب على النسخة التجريبية في البيت. ربما لحاجتي الماسة إلى "تفجير" اختناقي، وغضبي، و"قرفي" أحيانا.. خاصة عندما يقول الديناصور بعد التفجيرات الكبيرة "بوووم".. أو عندما يتناثر بيض الديناصورات في كل مكان!
 

 
أضع لكم رابط هذه اللعبة اليوم لكي يتسنى لكل منكم أن "يفش خلقه" ويفضفض عن روحه المتعبة، ولو مجازا!!
 
اللعبة اسمها: ديناميت الديناصورات.. وهي لعبة خفيفة الوزن - حوالي 2 ميغا فقط - ويمكن تحميلها بسرعة وسهولة من هنا.
 
أيضا.. حتى لا تكون هذه اللعبة مجرد نسخة تجريبية، قم فقط بإدخال اسم المستخدم والكود، ولن تحتاج لتجديدها.
وهو:

Registered Name: chATTeRceNTiL
Key: AAKPV-3H66Q-6ZMPA-H6LYQ

 
كل بوووووووووم وأنتم بخير!!
 

(0) تعليقات

:: المسرح الإماراتي "بقشة" و"خبز" و"صرة"!!

في إطار النشاط المسرحي شهدت رأس الخيمة أسبوعا حافلا بالعروض المسرحية، حظيت بحضور ثلاث منها – لثلاثة أيام على التوالي – وهي "البقشة" و"خبز خبزتوه" و"الصرة".

بالتأكيد فإن أول ما أثار حفيظتي هو عدم التقيد بموعد العرض، فالعرض الذي يفترض أن يبدأ في التاسعة يبدأ في العاشرة، وهكذا...

 

تميزت العروض الثلاث ببراعة أداء الممثلين على المسرح، والحق يقال، لم أتوقع أن يبرز هؤلاء الممثلين على المسرح بهذه الجرأة وهذا التميز في توظيف تعابير الوجه والصوت. ورغم تحيزي للرائع "مرعي الحليان" إلا أن الجميع أدى دوره ببراعة.
 
إن حاولنا تناول النصوص المسرحية نفسها، وحبكة النص، فسنجد أن لا مسرحية كاملة، وكل مسرحية من المسرحيات الثلاث تفتقد عنصرا يتواجد في الأخرى.
 
 

 

 

مسرحية البقشة مثلا.. تفتقد إلى التشويق وبث الحماسه في المتفرج إلى آخر لحظة، حيث إن المتفرج يبقى على اتصال مع الممثلين وحبكة النص إلى أن تفتح البقشة (وهي عقدة المسرحية هنا) ثم بعد ذلك ينام كل متفرج وينسى انتظار النهاية لأنها لم تعد تعنيه.

رغم ذلك أظن أن مسرحية "البقشة" كنص مسرحي فهي نص جيد جدا، وكذلك فكرتها، وتوظيف الممثلين في أكثر من دور، واللعب على الألفاظ، وصولا إلى النهاية الكاشفة لكذبة (البشت) وما وراءه من رفض للهيمنة والسيطرة واكتساح الآخر. لكن دور المثقف فيها بدا باهتا، أو تهريجيا أكثر من اللازم. وهذا يحسب على الكاتب.

 
 

 
 

أما مسرحية "خبز خبزتوه" فقد حصدت نجاحا وسمعة لا يستهان بها في إمارات الدولة، ويبدو أن ذلك كله مرجعه إلى الديكورات التي استقطبت شرائح مختلفة من المتفرجين، والأغاني والعروض المسرحية الملونة، بالإضافة إلى أني اكتشفت سبب انتشار ملابس (Tiger) أو الأقمشة المخططة الشبيهة بجلد النمر! كل ذلك يعود إلى أن المسرحية تعالج قضية بين إفريقيا والخليج. لن أدخل في تفاصيل المسرحية، لكن أختصر القول بأن المسرحية نجحت في معالجة المشهد من ناحية الديكور والأغاني الراقصة، لكنها فشلت في الحبكة التي استغفلت المشاهد وذكاءه بعض الشيء.

 
 

 

وأخيرا.. مسرحية "الصرة"، هذه المسرحية التي نقلت المتفرجين إلى واقع الحياة القاسية للبحارة والغواصين، ووظف فيها المسرح بأسلوب ديناميكي مغاير لما عهدناه من قبل، وبشكل جميل جدا وبسيط في آن واحد. الحركة التي أتاحها تصميم السفن القابلة للحركة، والتحول إلى كراس حينا، وإلى سفن حينا آخر، وكذلك موج البحر الذي يبتلع الممثلين في النهاية، إلى غير ذلك من التفاصيل البسيطة والذكية في آن واحد. افتقرت المسرحية فقط إلى تنوع الممثلين، وإلى شيء من الإثارة ولفت انتباه المتفرج، فقد يضيع المتفرج في بعض المشاهد ويصاب بالنعاس بسبب طول الحوار وتشعبه فيما لا يغني عامل التشويق، بالإضافة إلى النهاية الروتينية والمتوقعة للنص، رغم قدرة الكاتب على الوصول إلى حبكة أفضل بكثير.

 

 

ختاما..

لا أريد أن أبخس المسرح الإماراتي حقه في التجربة، وفعلا أود أن أشكر الممثلين على هذه الجرعة من التمثيل الجميل والمبدع، والذي لم أتوقعه حقا.. لكنني أرجو أن يتوازى إبداع النص أيضا مع إبداع الممثلين، وألا يطيل الوقوف عند هذا الحد المتواضع. وأن تتسع المسرحيات اللاحقة إلى مزيد من الممثلين - والممثلات - اللواتي افتقدناهن في "البقشة" و"الصرة"، وألا يتوقف العدد على خمس أو أربع ممثلين طوال العرض!
 
وهمسة أخيرة إلى المتفرجين الذين لم يعتادوا هذا النوع من الاستهلاك الثقافي، عوضا عن التجوال في مراكز التسوق والكورنيش: يا ريت شوية احترام يا جماعة للتجربة المسرحية.. يا ريت شوية "لباقة" في التعامل مع هذا الترفيه الثقافي المحترم، وانسوا لي المولات والوجبات السريعة والبلوتوث!

(2) تعليقات

:: وإن كان حبيبك عسل...

 

هل يكفي أن يكون اسم المدونة "رحيق"، وأن أغمر مكتبي في الجامعة بالزنابق والورود الصناعية، وأن أرش قليلا من عطر Secret برائحة الجوري كل يوم.. لتهبّ كل هذه النحلات إليّ، وتبحث عن فضائها الخاص وخليتها الجديدة مع ملكة فرّت بتاجها الله أعلم من أين وجاءت تبحث عن منفاها – أو وطنها الجديد – عندي.. أنا الهاربة من كل شيء والمستقيلة من كل شيء والتي تأخرت فقط في لملمة أوراقها وملفاتها وذكرياتها مع المزهريات والورود في صناديق الرحيل!

 

تفاجأت حقا بوجود هذه النحلات، سمعت طنينا لم أعبأ به في البداية، ثم ما لبث أن زاد عن حده حتى انقلب إلى رقصة ترحيب.. لم يسبق لي إطلاقا أن قتلت نحلة، أذكر أنني تلقيت قرصة من نحلة في مكان غريب جدا.. في لساني، ذلك عندما كنت في المرحلة الابتدائية جالسة تحت إحدى الشجرات أشرب الكولا في فترة الاستراحة، ولا أذكر إلا أني كنت غاضبة من أمي لسبب ما، وخرجت دون أن أودعها بقبلة الصباح ولا "ادعيلي". يومها وخزني لساني وأحسست بشيء غريب ظننته في البداية قطعة سكر تجمدت في السائل أو ما شابه، وعندما لفظتها اكتشفت أنها نحلة صغيرة سقطت سهوا في علبة الكولا المعدنية! خفت حقا تلك اللحظة وظننت أن لساني سينتفخ جدا عقابا من الله لأني "غلبت ماما"، وحزنت لأن النحلة بدت بائسة جدا وهي تلفظ أنفاسها المبللة الأخيرة.
كان درسا قاااااسيا.. لطفلة!
 

 

لعل ما يثير دهشتي أيضا وأنا أبحث عن طريقة إقناع بـ.. حل بديل، أو خارطة طريق أخرى غير مكتبي، هو عدم وجود أي فتحة في مكتبي، لا نافذة ولا فتحة خفية يمكن للنحل أن يتسلل منها إلى داخل المكتب، ويأخذ وقته في التفكير ليقرر أيضا بناء خليته بجانب مصباح الإنارة!

متى.. وأين... وكيف دخلتم إذن يا أشقياء العسل؟!!!

 

أقف قليلا، لأتذكر كمية العسل التي غمرت بها في اليومين الأخيرين من حديث الزميلات والصديقات، ومن الكلمات المنثورة في الإنترنت، حيث جاءت المصادفة لتولد أحاديث جانبية كثيرة عن النحل والعسل.. كان آخرها تعليق أحد رفقاء الحرف على زاويتي الشهرية في مجلة ديوان العرب (نبضات).. حيث وصف كتابتي حينا بأنها عسل، ومرة أخرى بالكلام المعسول. يومها شاطرت أحد رفقاء الحرف تفكيري العميق في ماهية "العسل" و"المعسول" حين يراد به وصف كلمات أدبية بحتة.

 

أنا مثلكم..

سأحاول اكتشاف منبع هذا النحل، ومصبه، ولن أكون من الإجرام بما يدفعني لأشتري مبيدا حشريا – كما اقترح أحد زملائي في العمل. لن أفعل أكثر من التحديق دهشة فيما يمكن أن يكون نواة خلية جديدة في مكتبي المهاجر.

 

هو النحل إذن..

وهو العسل الذي فيه شفاء للناس...

وهي رحيق أولا وقبل كل شيء.....

فتحية لك أيتها الملكة المستقيلة.. أيتها الملكة المتوجة من جديد على عرش الذاكرة!

 

 
 
 

(2) تعليقات

:: أمنية البحر

 
أنْ أمشيَ أركُل موجة عشقٍ لا يكسرها رمشُ العين وأطبعَ في رملٍ مجنونٍ قُبلةَ عشرِ أصابع.

وأراها تركضُ تحتَ الشمس تلمّعُ معطفها الفضيَّ وتطعمُ في القلبِ نوارس.

كلُّ كلاميَ مبحوحٌ والأحرفُ رمل ٌوزبدْ. وزجاجٌ تكسِرهُ الخطواتُ وفحمٌ حجريٌّ ملقى تحتَ مظلهْ.

الناسُ ستأكلُ ظلّ الناسِ وهذا البحر سيغرقُ في الصمتِ بعيداً عن عـُري الكوكبِ حينَ يفكر أن يغسلَ قمصانه.

أن يعرقَ هذا البحر وأن يمسحَ في الأفقِ جبيناً ملتهباً لا تخذلهُ الشمسُ صباحَ مساءْ.

ما نفعُ الماء المالح يُلهِبُ جرحَ الرملِ وما نفعُ السرطاناتِ تخَبِّئُ في العمقُ عيوناً لا ترحمْ!

البحرُ تمنّى أغنيةً لم يَسمعْ منها إلا السطرَ الأولَ ثم التهَمَ الموجُ العازفَ والمطربَ والآلاتِ الوتريهْ.

أن يتخلّى البحرُ عنِ الموجِ ويسبحَ وَحـْدَه.

أن تبقى الصخرةُ ترشُقُ أحلامَ الريحِ ببعضِ الرخوياتِ اللزجة.

أن يتحَرَّرَ من أرضٍ وسماءٍ ونجومٍ وفضاءٍ.. من قدمين تسيرانِ إلى كلِّ مكانٍ لا يرغبُ أن يمضِيَ نَحوَهْ.

أن يعشقَ أو يكرهَ - لا فرقَ الآن - وأن يتمدَّدَ في الرملِ يتيماً يبحثُ في الصَّـدَفِ المفتوحِ عن اللؤلؤ وحكايا الجانِ ويضحَكْ.

حينَ تمرُّ السياراتُ وعمّال التنظيفِ سينسى وَسَخَ الأرضِ ويفركَ عينيهِ ويذكرَ أن الطوفان سيبتلعُ الكُلَّ ولنْ يتقَيأَ نَفسَه.

هذا الكوكبُ مخضوضٌ كزجاجة طفلٍ، يسألُ ما جدوى أمٍ تنسى ميعادَ الرضعَه.

الكلُّ يحبُّ البحر.. لماذا؟ أيهمكَ إن كانَ الماء حواليكَ محيطاً أو بحراً أو نهراً أو نقطةَ مطرٍ في فمِكَ المشقوقِ ورَحِمِ الأرض!

أن تسأل لا تبحثَ عن أي جوابٍ.

أن تطبعَ قدمَكَ في جوفِ الرملِ ولا يخطرَ في بالكَ هل تبقى أم أمسحها بالموج.

أن تنسى كم مرَّ عليكَ من الوقتِ ومن دقاتِ القلب.

أن تتخلصَ من ذاتكَ من صوتكَ من أنفاسكَ من هذا العالم يقفُ أمامك.

أني بحرٌ وحدي.. لا سَمكَ ولا موجَ ولا شاطئ.

أنّي البحرُ بلا بحرٍ.. وكفى!   

(2) تعليقات

:: ماذا تقول الكتب؟

 
 
فيما مضى، لم أكن أقبل بالتخطيط على الكتب أيا كانت، وكنت أحتفظ بصفحاتها نظيفة لامعة براقة، لكنني اكتشفت لذة لا تضاهى في الهوامش والتعليقات والتخطيط على الجمل أو المقاطع التي تولد فينا فكرة تساوي كتابا. أجل، الكتب غالية جدا، وربما تستدعي أن نغسل أيدينا قبل أن نقلب صفحاتها – كما روى أحد أساتذتي في الجامعة – ولكن.. ما شعورك تجاه ابن تعجز عن ضمه، وتعيش في ذاكرته حياديا بلا ملامح؟!

 

هنا.. أترك لكم بعض ما قالت لي الكتب.. ولعلها تكون ذاكرة متجددة.

 

 


 

 

"أن الإنسان ينفصل عن ظله خلال النقاش عدة مرات إلى موقفين مختلفين ثم يتوحدان في موقف رمادي لا لون له ولا طعم ولا رائحة، وذلك في حالة الرغبة بإنهاء النقاش في حل وسط". (رواية "حب في منطقة الظل"- عزمي بشارة- ص.73)

 
 


 
 

"أنا أعيش هنا، غيري يكره شعبه ويحب "القضية" يا دنيا، يتكبر على العيش مع شعبه، أو على الأقل لا يطيق ذلك، ويطل عليه أحيانا فيبدو نجما متواضعا، من السهل أن تبدو كمن يحب شعبه إذ تطل عليه مرة في العام. وحضرتك لست قاسية هكذا بالكلام، ولكنك غير مستعدة أن تعيشي هنا، وربما أنت قاسية بسلوكك الحياتي، لا يخطر ببالك العيش في مثل هذا المحيط، ومتهاونة في تقييمك لأنك تتسامحين عن بعد، وأنا قاسٍ بتقييمي ولكني أعيش مع الناس". (رواية حب في منطقة الظل- "عزمي بشارة"- ص. 69)

 
 


 

 

"لو كانت النفوس منقسمة لكانت جذابة وممتعة ومركبة. لا، أنا لا أتحدث عن نفوس مقسومة، بل أنصاف نفوس، ولذلك فإنها تطلب التفهم والتسامح كونها مقسومة، وهي ليست مقسومة، ولا مزدوجة، بل أنصاف نفوس تلعب دورين، أو نصفي دورين متنافرين. نصفي صراع". (رواية حب في منطقة الظل- "عزمي بشارة"- ص. 112)

 
 


 
 
"صادروا يا دنيا الأرض وملَّكونا الحكي". (رواية حب في منطقة الظل "عزمي بشارة" – ص. 272)

 

 


 
 "إذا وهبك الله الصبر في الصحراء وهبك كل شيء"(رواية "التبر" إبراهيم الكوني – ص. 40)
 
 

 
 

"الإشارة هي القدر. هكذا قالت الصحراء" (رواية "التبر" إبراهيم الكوني – ص. 92)

 
 


 
 

"حياة العاشقين في الموت، ولن تملك قلب الحبيب إلا بفقدان قلبك"(جلال الدين الرومي)

 

 


 
 

"إن المعارضة القائمة في البلدان العربية هي في حقيقتها سلطة ضد السلطة أو سلطة مضادة تطمح للسيطرة على الحكم دون أن تقدم مشروعا مغايرا لمشروع الحكم المسيطر. ولذلك فالمعارضة في البلدان العربية آمنة. لها مكاسبها ولها مشاركتها المباشرة في الحكم أحيانا. أما المعارضة الحقيقية التي لا نستطيع أن نقابل أفرادها فإنها في السجون العربية أو في المنافي الاضطرارية. فالسلطات العربية تميز بحزم بين المعارضة الآمنة والمعارضة التي تهدد وجودها، ولذلك فإن الحكومات العربية جميعا لا تتردد في قمع المعارضات الفعالة ولا تتردد في القتل عندما ترى ذلك ضروريا" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"- ص. 51+52)

 
 


 
 

"هناك جرائم لا نتحمل مسؤوليتها مباشرة؛ أي لم نشارك فيها، ولكن لا بد أن نتحمل مسؤوليتها" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"-ص. 67)

 

 


 
 

"إن الأسطورة تصبح واقعا عندما نكرر روايتها باستمرار" (العرب: وجهة نظر يابانية- "نوبوأكي نوتوهارا"-ص. 93)

 
 


 

 

"كلما عاد شاب على أكف الرجال، زادت مساحة الخضرة في عينيها.." (رواية مندل- "أنور الخطيب"-ص. 3)

 
 


 
 

"لا يعلم أحد كيف اتخذت البيوت أشكال القباب، لا أحد يسأل عن تشابهها في اللون والحجم والشكل والرائحة. والناظر إليها من مرتفع يجدها كشامة على خد الأرض، ويراها ناظر آخر نقطة سوداء في جبين البياض، ويراها ناظر ثالث قبلة الموت على الأرض المؤقتة، بينما لا يراها سكانها، لا يصعدون الشواهق ولا يحلقون مع الطيور، ولا أرواح لديهم للتنزه في الجبال. وإذا ما صعدت نساؤها مرتفعا لجمع أعشاب صالحة للطهي فإنهن يتحاشين النظر إلى أسفل، كي ال تذكرهن الدائرة السوداء بظلمات أرحامهن، كلما امتلأت اتسعت، وكلما اتسعت ضاعت" (رواية مندل- "أنور الخطيب"-ص.10)

 
 


 
 

"وأنا أقول لك، إنهم يعلمون ما سيحدث بعد خمسين عاما، وليس بعد شهر واحد فقط، ونحن لم نتحرك لنعرف من هي زهرة التي ضاعت، هل هي زهرة المبروكة، أم زهرة أخرى لا نعرفها، وبدلا من ذلك يقول لي مولانا أبو حسين أن الرحيل يوم الجمعة مبارك، إذن لنتجرع هذا الكأس الصباحي، ونعود لنومنا بانتظار رحيل مبارك آخر، في هذه الغربة المباركة، وسط هذا السواد المبارك، والثياب المباركة، المنشورة على حبل غسيل مبارك، ودعني أسكت حتى لا يأتي أحد المباركين ويضعني في زنزانة مباركة".(رواية مندل- "أنور الخطيب"- ص. 29)

 

 

(2) تعليقات

:: لأني استقلت

 

 
وحين تمرين بعدي

يجف البنفسج

ترسم روحك ظلا كئيبا

وتفقد بهجتها "مرحبا"

 

لأني استقلت..

تركت لك الباب تفتحه النية الطيبة

وعشا لطيرين خلف الجدار..

وآنية خالية.

 

ثم إني رحلت

حملت الزنابق – كل الزنابق – من مكتبي..

وتركت البقية.

(4) تعليقات

:: وعندك واحد ربع قرن وصلااااحووووو

 
 
في 4 تموز – يوليو – في الساعة التاسعة مساء.. وبسرعة 120 كم/س في سيارة مازدا خضراء.. ولدت.

اختصار بسيط وسريع ولا يحتاج لتفكير ذهني معمق.

هكذا ببساطة.. ولدت في اللا مكان تحديدا. لا أستطيع أن أحدد "مسقط" رأسي بشكل دقيق. في أي منطقة من مسافة 15 إلى 20 كيلو.. تلك الواقعة بين بيتنا القديم والمستشفى؟

 

كنت أخطط لكتابة هذه التدوينة في يوم 4 يوليو، ورغم أني كنت متواجدة على الإنترنت ذلك اليوم إلا أني نسيت تماما أمر كتابتها. وصلتني اتصالات ورسائل قصيرة كثيرة تبارك يوم ميلادي، كان أكثرها مدعاة للتندر هي مقولة أخي محمد: "مبروك عيد ميلاد أمريكا". أما أختي مها فكانت مباركتها: ".. وعقبال اليوبيل الذهبي".. وكما يقول أخي بسام "في ناس وصلت اليوبيل الماسي!!".

 

أتذكر 4 يوليو الماضي في دار الأوبرا في القاهرة، يوم خفيف الظل ومميز. هذه السنة، سيكون الأمر مختلفا نوعا ما، إذ إنني بت أرى الاحتفال بهذا اليوم للصغار أجمل. كوني عمة مثالية يجعلني ملزمة بأن أحضر البالونات والزينات وأصناف الحلويات والهدايا لأبناء إخوتي الصغار. كل واحد منهم يعشم نفسه في قطعة الحلوى، وفي البالونات، وفي الهدايا التي سيتشاطرونها معي. تفقد الهدية معناها المادي وتصبح فرحة ومشاركة وجمعة عائلية مميزة. ولذلك قررنا أن نجتمع معا في يوم الجمعة جمعة عائلية رائقة المزاج.. بين الحلويات والمسابقات والهدايا الصغيرة والمفاجآت التي يحبها الصغار.
 
ألف شكر لكم أحبتي جميعا.. ألف شكر لك يا أبي الغالي لأنك درت ولفيت معي على الهدايا والبالونات وكل ما يلزم لأكون سعيدة في يوم مميز.. وألف شكر لك يا أمي الغالية لأنك تبحثين في عيني عن بسمة وفرحة ومفاجأة تخبئينها لي.. وألف شكر لكم يا إخوتي الأحباء لتواجدكم في قلبي وفي روحي رغم المسافة.. وألف شكر لكن يا صديقاتي المجنونات.. وألف شكر لكل زملائي في العمل، وألف شكر لكل من تذكرني في 4 يوليو.. ولكل من شهق من مفاجأة الذاكرة أن مر اليوم من بين الأصابع دون أن نحس به.. فتذكرني في سره ومضى..
 
ألف شكر وألف زنبقة بيضاء لكم جميعا.
 

 

والآن.. دعوني أفكر كيف سأشمر عن ساعدي عندما أعود للبيت، لأجهز كل هذه اللائحة الطويلة، وأنام في المطبخ حتى صباح الغد بين الطحين والكريمة والفواكه!!

 
 

 

4 يوليو إذن.. ومن لا يعرف ما حدث في 4 يوليو – غير مولدي – فليتابع إذن:

 

 

 

أحداث:

 

1187 – انتصار المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين في معركة حطين.

1636 – تأسيس مدينة بروفيدانس ،عاصمة ولاية رودايلند الأمريكية .

1776 - استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن التاج البريطاني .

1810 – القوات الفرنسية تحتل مدينة أمستردام الهولندية .

1827 – ولاية نيويورك الأمريكية تصدر قرار تمنع فيه الاسترقاق على أراضيها .

1837 – تدشين أول خط للسكة الحديدية طويلة المدى في العالم يربط بين برمينغهام و

ليفربول بإنجلترا .

1863 – استسلام ولاية ميسيسيبي في إطار الحرب الأهلية الأمريكية بعد معركة

فيكسبورغ.

1886 - إقامة تمثال الحرية في ولاية نيويورك الأمريكية.

1918 – تتويج السلطان محمد السادس العثماني على عرش الدولة العثمانية.

1946 - منح الاستقلال التام للفلبين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعد أكثر من 381 سنة من الإستعمار الأجنبي وكان مانويل روكساس أول رئيس للدولة بعد

الانتخابات التي أجريت في 4 إبريل 1946.

1953 - افتتاح إذاعة صوت العرب في العاصمة المصرية القاهرة.

1982 – اختطاف أربعة ديبلوماسيين إيرانيين خلال الغزو الإسرائيلي للبنان.

1993 – فريق الأرجنتين لكرة القدم يفوز على نظيره المكسيكي ،ويفوز بكأس كوبا أمريكا

لسنة 1993.

1997 – نزول المسبار الفضائي باثفايندر على سطح كوكب المريخ.

2002 – تحطم طائرة من نوع بوينغ 707 في مطار بانغي بجمهورية إفريقيا الوسطى

أدت إلى مصرع 25 شخصا.

2004 -بداية العمل في برج الحرية الذي يحل مكان برجي التجارة العالمي في مدينة

نيويورك. يتوقع الانتهاء من العمل عام 2009 .

- الفريق الوطني اليوناني لكرة القدم يفوز على نظيره البرتغالي بهدف مقابل صفر

ويتوج بذلك بطلا لأوروبا لسنة 2004 .

 

مواليد:

 

1546 – مراد الثالث ، سلطان عثماني . ( وفاة 1595 )

1807 – جيوسيبي جاريبالدي ، زعيم وطني إيطالي . ( وفاة 1882 )

1872 – كالفين كوليدج ، الرئيس الثلاثون لل ولايات المتحدة لأمريكية . ( وفاة

1933 )

1921 – جيرارد ديبرو ، إقتصادي وحائز على جائزة نوبل للإقتصاد لسنة 1983 .

( وفاة 2004 )

1923 – رودولف فريديريخ ، مستشار فيدرالي سويسري .

1926 – ألفرد دي ستيفانو ، لاعب كرة قدم أرجنتيني .

 

وفيات:

1541 – دي بيدرو ألفارادو ، مستكشف إسباني . ( مولد 1495 )

1826 – جون أدامس ، ثاني رئيس لل ولايات المتحدة لأمريكية . ( مولد 1735 )

1826 – توماس جيفيرسون ، ثالث رئيس لل ولايات المتحدة لأمريكية . ( مولد

1743 )

1986 – أوسكار زاريسكي ، عالم رياضيات روسي . ( مولد 1899 )

 

مناسبات وأعياد:
 

الولايات المتحدة الأمريكية – عيد الإستقلال ( 1776 ) .

الفلبين و الولايات المتحدة الأمريكية – يوم الصداقة الفلبينية – الأمريكية .

(6) تعليقات

:: لا أحد يعلم

 
 

"لا أحد يعلم من الآتي في الدور غدا"

 

بصعوبة، توصلت إلى قناعة تامة بأني لا يجب أن أستمر في عملي وأن عليّ الخروج من عنق الزجاجة بطريقة أو بأخرى. هكذا يكون الأمر حين تحصل على النتائج النهائية لتقييم نفسك وإنجازاتك ومن حولك – رغم أنك لست مخولا بتقييمهم، وإنما تقيم المجالات المشتركة معهم فقط – وتقف على متفرق الطرق، واختار.. يا خيار.. يا فقوس!

 

"الخيار صعب، مفيش فقوس!".. إحدى تدويناتي التي كتبتها منذ سنة تقريبا، عندما تم نقلي من وظيفة مشرفة مركز لغات إلى منسقة كلية. انتقال أفقي من وظيفة إلى أخرى في نفس المكان ومع نفس الوجوه وإن تغيرت المسميات. هذه المرة، يبدو لي التغيير رأسيا لا أفقيا، تغيير جذري في مستقبلي الوظيفي هذه المرة، تغيير يحتم عليّ الوصول إلى الخيارات الحقيقية والمؤجلة. هنا.. إما أن تكون أو لا تكون.

"لا أحد يعلم.. من الآتي في الدور غدا"... بهدوء.. تنثر "أمل مرقص" هذه الكلمات، لا "أحد يعلم.. لا أحد يعلم"....

 

يعز عليّ فراق مكتبي المميز في الجامعة.. هذا المكتب المجنون بالبنفسج، والزنابق، ولست أدري إن كانت تلك الموظفة – أو الموظف – التي ستحل مكاني سيروق لها هذا الاجتياح البنفسجي. هذا المكتب الذي استبيح كثيرا في الفترة الأخيرة، وبات أحد رفقاء الحرف يصفه بـ(الغرفة الخامسة من البيت) – كون معظم الطالبات والموظفات والأساتذة يترددون عليه ويتبادلون أخبارهم ومشاكلهم وأعمالهم بنكهة اجتماعية لا يجدونها في المكاتب الأخرى غالبا- سوف يفقد بهاءه للأبد.

 

إنه انفصال ولادة من هذه الجامعة التي لم تفارقني منذ 2001 – سنة التحاقي بها – وحتى تخرجي وعملي فيها. من الصعب أن تشهد ملامح تغير المكان – بالمفرد – والأشخاص – بالجمع – وتركن إلى تلال من الذكريات كأنك تحتمي بها. عندما كنت أفتخر بأني شهدت ولادة كتب المكتبة واحدا تلو الآخر إلى درجة جعلتني أجد أماكنهم على الرف دون حاجة إلى التواجد في المكتبة أصلا، وأفخر بكل قسم أو مكتب ولد ولم يكن، وكل أستاذ جامعي جاء أو رحل، وكل فعالية أقيمت أو أهدرت، وكل خبر أكاديمي أو اجتماعي، وكل تغيير في المبنى أو الأشخاص أو النفسيات... و.. و...، كنت أفقد خصوصيتي تدريجيا.. وأحتمي بعمومية المكان والأشخاص. أو أنني أزيح عن كاهل الآخرين عبأ هذا التراكم وفوضى الذكرى، وعوضا عن التخلص منها أو تدويرها أدبيا.. أغرقها في لغة غير مرئية، تحفر عميقا. لغة أشبه بظل اللغة.. أو لغة الظل – كما يروق لعزمي بشارة أن يسميها.

 

ويبدو أني في النهاية، وصلت إلى الإنهاك، وكان لا بد من التغيير الذي جاء قدريا، ووليد تسليم وإيمان عميق بأن الله يحبني، ويعرف تماما متى وكيف وأين يجب أن أكون.

 

"لا أحد يعلم

ولكني أعلم

أعلم أن الراحلين غدا

إنما برحيلهم يقربون النهار".

 

 

أحب الله كثيرا.. أحبه لأنه يوفر عليّ عناء خياراتي الصعبة، ويتركها تمر من بين أصابع الوقت دون أن أفكر كثيرا لماذا ومتى وأين يجب أن تحدث. هي تحدث هكذا فقط.. وعلينا أن نمضي في الطريق ونبحث عن مخرج، ذاك الذي يؤدي إلى مدخل آخر.. وهكذا.

 

 

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية