الاحد, 28 ديسمبر, 2008
نبض 2009
***
فردي..
هذا العام
لا مكان لاثنين فيه
سوانا!
نبض غزة
***
مسألة وقت
يجف الدمع والدم والكلام
وتبقى "غزة" في خصر العدو.
نبض زواج
***
ينتهي..
بقصة حب!
نبض نشاء
***
أو لا نشـاء
ما الفرق؟
وقد فعلناها وكفى.
نبض "يوسف"
***
قالت "عروض"(1):
أنت..
ومن بعدك تولد القصيدة!
نبض سرير
***
يبدو أن عابري(2) أحلام مستغانمي..
افترشوا قطن الأرض.
نبض أغانٍ فلسطينية
***
دمٌ يغني.
نبض كم أحبه!
***
حد الذي جعلني أكف عن كوني أنا.
هوامش:
(1) عروض: ابنتي الافتراضية.
(2) عابر سرير: رواية للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، تعد الجزء الثالث ضمن ثلاثيتها: ذاكرةالجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير.
نبضات مسافة على ديوان العرب
الثلاثاء, 23 ديسمبر, 2008

قرأت مقال الشاعر الأستاذ/ حبيب الصايغ، البارحة في جريدة الخليج بعنوانه المفخخ:"ماذا تقرأ المرأة؟". لم أستطع مقاومة ذلك الإحساس الذي يدفعك للغرق بحرية في بحر لجيّ من الكلمات، كيف لا وهو يتحدث عن القراءة.. يتحدث عن هذا الجرح الذي لا يشفى إلا بقراءة جديدة، وطعم جديد للدم على شفاه امرأة ترى في هذا الحبر أفضل "أحمر شفاه" يمكن أن تتزين به!
.. دعني أخبرك إذن ماذا تقرأ المرأة..!!
تقرأ كل شيء يمكن أن يثير أنوثتها وأمومتها وجبروتها.. أنوثتها في شعر يوقظها منتصف الليل لتبكي، ورواية تتمثل شخوصها في مرآة لا تعكس صورتها وحدها دائما..، وأمومتها في كتب تنشر ضحكة طفل، وتعد وجبة طعام وتنظف البيت، وجبروتها في كتب الفلسفة وعلم النفس وتحدي الذات.. وتلك الأسئلة التي تأتي بلا إجابات.
فيما مضى.. نذرت نفسي للكتب والقراءة، وأهملت كل ما عدا ذلك، أنت تكون المرأة قارئة – أولاً – وكاتبة ثانياً.. وفقط.. يعني أن تكون نصف امرأة.
بعد زواجي اكتشفت العالم الآخر من القراءة.. القراءة التي تكنس غبار البيت، والقراءة التي تعد وجبة لمن تحب، والقراءة التي تمسح رأس طفلك لكي ينام... القراءة التي تعيدك إلى جزيرة الكنز الذي لن تبحث عنه أبدا، لأنه بين يديك. ألا تظن أن المرأة "تقرأ" في بيتها.. على طريقتها!
لا أخفي سراً أنني توقفت عن القراءة فترة بسبب التزاماتي العائلية الجديدة والتي تعد في ذاتها اكتشافا مذهلا لجوانب شخصيتي الأخرى من هذه المرأة، الآن عندما عدت للقراءة برواية "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله.. لن أكتفي بوصف حالة "النشوة" التي انتابتني وأنا أقرأها في كلمات.. ربما.. اذهب إلى البحر واترك موجة باردة أن تشعل صدرك.. هكذا!
زواجي جعلني أضيع فرصة حفل توقيع كتابي الجديد "نبضات" في معرض الشارقة للكتاب.. وجعلني أضيع فرصة التجوال في معرض الكتاب كما كنت أفعل من قبل.. أقفز كالفراشة بين دار وأخرى وكلي هوس وافتتان بالأرفف.. يا الله! لو ذكرت فرحي وانطلاقي في المعرض لشبهته بطفل تصحبه إلى مدينة الملاهي أول مرة. تختلط دقات قلبي، وأنتفض.. وأفلس.. وأصاب بشد عضلي في النهاية لكثرة ما أحمل من كتب!
يقول الصايغ: "لأن ألف باء أبجدية القراءة أن يعرف القارئ كيف يقرأ"..
هناك رواية لجوزيه ساراماغو اسمها "كل الأسماء".. إن قرأتها فإن السطر الذي ذكرته هنا هو ما أحس به البطل بالضبط.. أن تحاط بكل تلك الملفات وكل تلك الأعداد المهولة من الأحياء والأموات في أوراق مكدسة.
عملت فترة في مكتبة الجامعة عندما كنت طالبة.. انتابني هاجس أن أعجز عن القراءة. كنت أشتكي لمدير المكتبة دائما: كيف تستطيع أن تطيق صبرا وأنت محاط بكل هذه الأرفف من الكتب؟! كدت أجن يا رفيقي.. صدقني كدت أجن!! كتب كثيرة كثيرة، وكثير منها ساهمت شخصيا في شرائه وطلبه للمكتبة بناء على رؤيتي لما هو مناسب.. أقيدها في السجل بنفسي، أمنحها اسمها ورقما.. كأنني في غرفة المواليد أحصي الأطفال الجدد.. وأمنحهم شهادات ميلادهم!
أن تحاط بكل هذا الكم الهائل من الكتب.. ثم تفكر في اختيار كتاب لتقرأه.. أمر صعب للغاية! أمر يمكن أن يؤدي بك في النهاية إلى "فوبيا" القراءة.. أي أن تصاب بخوف من لمس أي كتاب، لأنك تخشى ألا تكمله.. أن يضيع منك.. أن تفقد حماسك لقراءته بعد أن تتصفحه، وتهرب إلى آخر، وهكذا!!
هذه الفوبيا أصابتني في مرحلة ما، قمت فيها بإهداء كتب "عظيمة" لمكتبة الجامعة من مكتبتي الشخصية لأهرب منها.. توقفت فترة، واعتزلت القراءة والكتابة.. لم أستطع فيما بعد.. تشققت جوعا وعطشا إلى كلمة، عدت، لكنني خرجت بتجربة جميلة، وإحساس شفاف بالكلمات. أتذكر ذلك الآن وأنا أعود إلى تدوينتي "هنــا"..!
المرأة تقرأ.. وتـُقرَأ..
المرأة تعرف أن الكتاب ليس كتابا فقط إذا احتوته يداها..
إنه.. حبيب آخر
وطفل آخر!
الاربعاء, 03 ديسمبر, 2008


مشاعر متضاربة تلك التي دارت في ذهني وأنا "أحتفل" منذ الصباح.. باليوم الوطني السابع والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة.
أندهش من كتابتي الجملة الطويلة إياها "اليوم الوطني.... المتحدة".. لماذا؟ ولست في حاجة لأن أكون رسمية كل هذا الحد لأهنئ البلد الوحيدة التي عرفتها وعرفتني.. والتي سكنتها وسكنتني.. على طول الجرح والمسافة عن حبيبتي "فلسطين".
وبينما أتابع تلفزيون دبي وهو يحتفل بالذكرى على طريقته، ويتنقل في اللقاءات بين فلان وعلان، وبين مسؤول وآخر، وأنا أعددهم لفواز.. وأخبره عن هذه المعلومة وعن تلك، وتتلألأ عيني وأنا أتذكر كل ما حضرته ولم أحضره، وكل ما قرأته ولم أقرأه عن سيرة البلاد منذ الثاني من ديسمبر - وربما قبله - وعن تاريخ القواسم وآل نهيان، وعن وعن وعن.........
أغص بإفطاري الصباحي.. وفلسطين تئن.. ونحن نحتفل..
أعبر عن أشواقي الجامحة لرأس الخيمة.. ورائحة الشوارع والحفر والتحويلات.. والبحر والجبل.. وتكسرني رائحة الزيتون الذي لم أستظل بظله.. ورائحة البيارات التي لم أكن يوما ألعب الغميضة بين أشجارها.
تخذلني يدي التي لم تلق حجرا على الصهاينة..
ألملمني وأنكفئ على جرح المسافة الذي جعل من تراب فلسطين حلما.. ومن رمل الإمارات موطنا وسكنا.
أغني معهم "وطني أنا.. أنا وطني".. وألبس وشاحا يحمل علم الإمارات.. وأعلق "حنظلة".. على هاتفي.. يا له من خليط يحمل أسمى معاني "الاتحاد"....!
أيتها الوحدة التي انتظرناها طويلا.. ليتك ترفرفين وترفرفين.. وتتسعين لتحضني هذا العالم كله.. وتصلي إلى فلسطين.. إلى الحصار فتكسريه.. إلى الأرض فترويها.. إلى الأسرى فتحرريهم.. وإلينا.. وإلينا جميعا جميعا.. من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، فتجمعينا تحت راية واحدة. لا حصار ولا دمار ولا أسرى.
كل اتحاد وحبيبتي "الإمارات" في وحدة واتحاد ورخاء..
وكل حصار.. و"فلسطيني".. تدوس على الجرح.. وتمضي شامخة إلى حريتها.
كل مناسبة.. وأنتم.. تعرفون ما تريدونه يا رفاق!
<<الصفحة الرئيسية