رحيق
.

:: نبضات.. مولود أدبي من القلب للقلب!

 

 
تولد النبضات أخيرا..
إنها دهشة المسافة حين يولد النبض بعيدا عن أمه.. موصولا بحبل سري زاده الكلمات على طول رحم المسافة!!
 
نبضات.. نثيرات شعرية بدأت مجنونة.. واكتمل جنونها - أو ربما وصل إلى ذروته - في كتاب.
 
رغم أني لم أعانق المولود بعد.. ولم أكحل عيني برؤيته واحتضانه.. إلا أن إحساسي به فوق الحد، تلك السنوات من النبض.. فكرة فكرة.. لحظة تركض خلف أخرى.. جديلة تنفرط لتنعقد من جديد.. دمعة وابتسامة.. خليط من كل هذا وذاك.. من فكرة لم أفكر بها.. تقفز على الورق.
إنها نبضات..
وليس لها إلا أن تكون ن ب ض ا ت.....
 
 
زنبقة بيضاء لكم يا رفاق الحرف والنزف..
زنبقة بيضاء تتوسد قلوبكم بنبضها وكل ما يسكنها..
زنبقة بيضاء لكم جميعـــا..
 
 
 

(4) تعليقات

:: بثور.. على صفحة الماء

ما الذي يجعلك ترى من تحب ملاكا ومن تكره شيطانا..

ألم تتساءل يوما بأن الناس ليسوا إلا مزيجا فريدا من هذين الكائنين على تنافرهما!

ألم تحس من قبل بأن ذلك الواقف أمامك.. ذلك الأخ.. ذلك الصديق.. ذلك الحبيب....... لا يطــــاق!!!

في لحظة ما، يتعكر صفو الماء، وتغرق الصور المبهجة في توترات وتذبذبات متعبة..

أنتَ أنت.. أم أنه هوَ.. هو!

يصبح منطقيا أن تردد الآن قول أحد الفلاسفة: "الإنسان ما ليس هو.. لا ما هو هو".

 

ربما لا يعني ذلك أن تتحول 180 درجة بآرائك وتوجهاتك واهتماماتك.. وأن تلغي كل ما قبل هذا التحول.. فما يدريك متى تنقلب الزاوية مرة أخرى، ومتى يذوب توتر الماء، ويعود إلى صفوه!

 

إننا ببساطة تلك الكائنات الباحثة عن "تنظيف" أعينها مما ترى، بحثا عما هو أبعد وأبعد.. مهما بدا قاسيا مؤلما.. رغبة في افتعال الألم، أو رغبة في تصور ما يكون وراء المدينة الفاضلة التي ننتمي إليها.. وحدنا!

أو ربما هو ذلك الإحساس بالوحشة القاتلة من أن ترى كل الأمور بخير دائما.. فما طعم الخير إن لم يكن الشر يتربص بك في كل خطوة!

 

إننا كائنات التناقضات.. كائنات كل شيء ولا شيء معا..

لعلي ألجأ إلى سؤال يقتل كل شيء حيّ:

يا ترى.. في الظلمة، هل يبدو لنا الماء عكراً؟!

 

من هذا المنطلق أيضا.. أتذكر ما قاله لي قديما أحد رفقاء الحرف، بأن عليّ تشاطر أفراحي وأتراحي وفشلي ونجاحي مع الآخرين "فيفتي فيفتي".. فلست مسؤولة عن كل شيء دفعة واحدة.. بخيره وبشره.. إننا كائنات فريدة من نوعها، مستقلة ومتحدة في آن واحد.. بإمكاننا ببساطة التخلي عنا وعنهم، وبإمكاننا ببساطة مماثلة أن نرجع كل الفضل إلينا دونهم.. والعكس!

هكذا يكون الكأس نصف فارغ ونصف ممتلئ.. وهكذا تكون الزوبعة في فنجان.. وهكذا تعكر الحصاة سطح الماء.. وهكذا نحن.. وهكذا هم..

فتصفـّح وجهك على الماء جيدا يا رفيقي...!

 

 

 
 

(3) تعليقات

:: قلبي مفتوح

 
 
يا رب..
قلبي مفتـــوح
 
<<من الخليج إلى المتوسط>>
مسافة تكفي لأن يصاب النبض بنزلة برد
.
.
.
.

(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية