لا سعيداً لا حزيناً لا أنا أو لا أحد" ومنذ هذا اليوم.. سنجلس هكذا وإلى الأبد.. ممررين لساننا على الشفاه لنتذكر طعم آخر قطعة خبز، ونبحث في ذرات الهواء عن رائحة تعيد إلينا فلسطين ممزوجة بالطين والدم والطحين. كم يبدو صعباً أن نعيد تكرار الحروف في محاولة لاستعادة ذاكرتنا التي بدأت تتسرب من بين أصابعنا، بتسرب شعرائنا إلى حياة أخرى.. تاركين لنا عد الخراف قبل النوم، وتلاوة هلاوس السياسيين حول الحرية والديموقراطية والعولمة.
يرحل درويش وأظن ما تبقى من قصائدنا شعراء معاصرين ستأكلها الضآلة وتجري في عروقها الغربة إلى أن تصل إلى نص ميت... ميت.. ميت: أحن إلى "كرواسون" ستار بكس.. وقهوة "إكسبرسو" ولمسة "ماري"... يبدو أننا فقدنا خبز أمهاتنا إلى الأبد.. وفقدنا القهوة التي كانت تبقي أعيننا مفتوحة على الجرح.. فهل سنفقد حواسنا الخمس أيضا! أخشى أن أبدأ العد على أصابعي... وقد نقصت واحداَ... فلا أنتهي بها إلا مبتورة.. أتساءل: كيف سأسلم على فلسطين حينها!
همسة: أحمد الله أن درويش مات قبل أن يشهد قيام "دولة فلسطين".... وإلا لخضع لعملية "قلم" مفتوح! 

الخميس, 14 اغسطس, 2008
"في البيت أجلس
يصبح الحديث عن الشعراء بعد وفاتهم أكثر سلاسة.. واستحضار قصائدهم التي لم نقرأها أسهل على الذاكرة.. كأننا لا نتذكر إلا لننسى.. ولا نهز رؤوسنا إلا لنؤمّن على ما لم نؤمن به من قبل..
ثلاثة أيام من الحداد.. ونبتلع كلماتنا..
ثلاثة أيام.. وننسى أننا أقسمنا..
ثلاثة.. ويجف الدمع في مآقينا..
ثم نستبدل شاعرا بآخر.. يمجد خيباتنا الغاليات!
يرحل درويش.. ونحن "الدراويش" الباقين بعده.. نتوكأ على قصائده، وننتظر أن تقص علينا حكاية وطن لم يحالفنا الحظ بالتهام رغيف واحد فيه.. على نار الحنين...
أن نلقي النرد، ونعيد اللعب.. وقد خسرنا مائة مرة من قبل، يعني أننا نبحث عن شاعر يعيد إلينا طعم خسائرنا حلو المذاق.
همسة أخرى:
لو سألتني أين ندفن درويش...
لأجبتك: في القطب الجنوبي.. وفهمكم كفاية!
أضف تعليقا
اضيف في 17 اغسطس, 2008 10:17 م , من قبل مونيا
من الجزائر
من الجزائر
اكثر ما يحزنني انه مات وهو يرى يويف يموت على يد اخوته في فلسطين
اجل اوافقك .. ..يجب ان يدفن في القطب الجنوبي فهناك يوجد ما يكفي من البرد لحفظ جثته ...ل القدس تفسح له مكانا في هدبها او تحضر ريتا لعزاءه
اضيف في 19 اغسطس, 2008 12:58 م , من قبل amalna
----) رفيق الحرفف/ أحمد،،
فليرحمنا الله جميعا.. جميعا.. جميعا!
----) رفيقة الحرف والنزف/ مونيا،،،
لا تحزني.. ولا تكتئبي..
هذه فلسطين..
تجرب أسلحتها فقط!
نظرية "الانتفاخ" الحراري.. لا بد ستصل القطب الجنوبي.. لا مناص! مسألة وقت ليس أكثر.
زنبقة بيضاء لكما...
اضيف في 26 اغسطس, 2008 02:36 م , من قبل amalna1
عزاؤنا .. ان فلسطين ولادة ..وأن سميح القاسم وبقية النوارس لا زالت تنبض بروح درويش .
سلام عليك وانت تقرأين) رسالة الأمل العظيم.
عمر
www.4elite.net www.geocities.com/amalna83
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




























رحمه الله