رحيق
.

:: في غزة يموت الكلام

 

 
 

في غزة..

يموت الكلام على شفة الدم

يختنق الحرف بالصمت

كأسا من العار

يبلعها علقما عربيا أصيلا من الجبن

.. طعم الحصار

بنكهة قنبلة حرّقت صرخاتٍ تناشد تحت الركامِ

حماة العربْ

هل لنا من غضب!

هل لنا ثورة نستعيد بها مجد قوم نَضَب!

 
 

يموت الكلام وبين يدينا قماشٌ تخضب بالدم نفرشه كي تنام عيون الصغار التي لم تنم منذ غاب صلاح، وغاب عمر

سنحتاج ألفا وألفا وألف شهيد نمررهم في الوريد إلى القدس حتى نعيد لزيتوننا ظله

ونعيد البلاد إلى حضنها
ونعيد إلى طيرنا لحنه
 
 

سماؤك حمراء يا غزة الحب والحلم والحرب

حمراء مثل خدود الصبية حين تزف إلى خيلها العربي الأصيل

وحمراء مثل دموع الشتاء على شفة الشمس حين تسيل

على بحر غزة

 
 

بألوان أغصان زيتوننا المتكسر تحت الركام

ورائحة الموت والاحتلال وقنبلة لم تزل نائمة..

ستحبو إليك السنابل

توقظ أطفالنا من سبات السنين

تزلزل تحت العدو المنازل

 
 

يموت الكلام

يموت التخاذل والجبن فينا

ويولد جيش بواسل

أخيرا..

لأن الملوك إذا ما استبيحت

فما من كلام..  وما من سلام

وليس هناك سوى ساحة الحرب فيها نقاتل.

 

(0) تعليقات

:: رائحة الدم في الكلمات

 
 

 

شاء القدر أن ألتقط البارحة دعوة موجهة لمن يرغب بحضور ملتقى "استهلاك مدروس. ميزانية أقل" والذي تنظمه جمعية أم المؤمنين في عجمان. كانت فرصة لأكتشف هذه الإمارة وأتعرف على خباياها. وكان لي ما أردت، واكتشفت هذا الصرح الجميل والمميز في قلب عجمان، وتشرفت بلقاء كادر الجمعية، وأيضا.. ثلاث نساء.. كل واحدة منهن تحمل في قلبها جرحا، ينز دما على الورق، مع كل حرف تخطه لصحيفتها، أو مجلتها.

 

بعد أن أنهيت حديثي مع زميلاتي في العمل حول بعض المهام التي لا تغادرك وإن غادرت نطاقها، بدأت مرحلة جديدة من الاكتشافات. وقبل ذلك، يمكنني القول إن أي صاحب قلم أو ممن حملوا على عاتقهم مهام مهنة المتاعب يمكن اكتشافهم من ثلاثة أشياء رئيسة:

-         الأوراق الكثيرة التي يحملونها، وتدوينهم للتفاصيل الشاردة هنا وهناك.

-         الكاميرا التي ترافقهم غالبا.

-         عيونهم التي تبحث في اللا مكان عن الكلمات والوجوه.

 

يمكن إضافة شيء رابع أيضا، ألا وهو تواجدهم أحيانا حتى النهاية، رغبة في تصريح خاص، أو لقاء على هامش الفعالية التي يتواجدون فيها.. وهناك يمكنك أن تمسك بهم في الجرم المشهود تماما!

 

ما دفعني للاستطراد هو إحساس بالمؤازرة، والدعم.. رغبة جامحة في تهوين هذا الفارق الكلماتي بين ما يكتبون للصحف يوميا، وبين ما نكتب نحن. صحيح أن نشرة "الاقتصادية" تنال نصيبا وافرا من كتابتي الآن، وتأكل قوتي من كلمات كان يمكن أن تصاغ في قصيدة أو قصة جديدة.. لكن دعوني أبحر أكثر في الفكرة التي أهرب منها.

 

اجتمعنا على طاولة واحدة، تعرفت إليهن، أو بالأحرى.. هن من رسمت ابتسامتهن طريقا إلى ابتسامتي دون حواجز: فاطمة سلامة، صحفية في مجلة كل الأسرة، ودلال جويد، محررة في صحيفة البيان، وسحر حمزة، محررة صحفية في صحيفة أخبار العرب.

 

ونظرا لما يحدث في غزة، فإن الأحداث جرفت كلماتنا تجاه الدم والردم والألم. ببساطة.. زكمت أنوفنا رائحة الحرب والخراب.. فاطمة استرجعت حرب 2006 في لبنان، ودلال شدت من أزر فاطمة بما حدث وما زال يحدث في العراق.. أما سحر، فلم يكن باستطاعتها أن تسطر ستين عاما من الاحتلال على الورق.. تتحدث قليلا عن الانتفاضات السابقة ثم تعود فتتحدث عن غزة وأخبار الصامدين هناك من أهلها ومن تعرف ومن لا تعرف.

كنا جميعا على طاولة واحدة نتجرع من ذات الكأس – كلّ على طريقة محتله – ويبدو أننا تجرعناها حتى الثمالة. في لحظة ما استدار بي الزمن، يا لسخرية القدر! كنت الوحيدة بينهم التي تبدو ثائرة حانقة على التخاذل العربي، والضعف العربي، والصمت العربي.. كنت الوحيدة التي ترغب أن تخرج في مظاهرة أو اعتصام أو إضراب أو أي شيء يمكن أن يبح بعده صوتي، ويقعدني في بيتي جراء نزلة برد أو إرهاق شديد. كنت أريد أن أحررني من قيودي وكفى. أما هنّ، فقد خبرن ذلك الشعور من قبل، وتجرعنه مرارا حتى بات باردا يسري في الأوصال، ويعيد مرارة الخذلان إلى الحلق. هو دواء مر لكنه لا يؤتي نفعا بعد حين.. يبرد الغضب، ويموت، ويصبح الشهداء أرقاما على لوحات المتظاهرين.. وصوراً في ألبوم يحفظونه ويملّون من نبش صوره فيما بعد.

ربما لأني لم أكن هناك..

ربما لأن حفنة من رمل فلسطين وحدها هنا معي.. ترسم لي خريطة كاملة أعلقها على صدري ولا أعرف إن كان سيكتب لي الله أن أقبلها يوما أم لا..

ربما لأني فلسطينية "بالدم" كما تقول سحر..

فإن كل ما يحدث، وسيحدث.. يجعل في كل قطرة دم من دماء الشهداء.. بحرا لجيا تتخبط كلماتي فيه وتغرق.

 

تحية إليكن: فاطمة، ودلال، وسحر..

تحية إلى وطننا الكبير الذي ما نام إلا ليصحو من جديد، وينفض عن جفنيه غبار الذل.

تحية إليك يا غزة.. أيتها الصامدة المرابطة الحنون.

 

"ألا إن نصر الله لقريب".

(3) تعليقات

:: أرامكس تُطلق حملة "الأمل لأهالي غزة"

 

 

 

 

 

أطلقت ارامكس حملة " الأمل لأهالي غزّة" في الإمارات والأردن، من خلال وضع شبكتها وخبراتها اللوجستية لجمع التبرعات العينية وشحنها إلى قطاع غزّة.

 

وتنسق ارامكس مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في الأردن لضمان توصيل المعونات الطبية والمؤن الغذائية والأغطية لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني يرزحون تحت الحصار والقصف.

 

وتشارك مجموعة ماجد الفطيم من خلال مراكز التسوق التابعة في حملة "الأمل لأهالي غزّة" من خلال توفير نقاط جمع تبرعات في كل من مول الإمارات وديره سيتي سنتر والشارقة سيتي سنتر وعجمان سيتي سنتر، وذلك من الاول من يناير ولغاية الحادي عشر من يناير 2009.

 

من جانبه قال فريد عبد الرحمن نائب رئيس إدارة الأصول في مجموعة ماجد الفطيم: "نحن ملتزمون بتقديم المساعدة لأهالي غزّة، من ضروري وصول هذه المساعدات للمجتاجين على وجه السرعة كما نحث زوارنا الكرام على تأكيد تعاطفهم من خلال تبرعاتهم في النقاط المخصصة عبر مراكز التسوق".

 

وقال حسين هاشم، الرئيس التنفيذي في ارامكس لمنطقة الخليج: "حاجة أكثر من مليون ونصف فلسطيني لمواد الإغاثة في قطاع غزّة ملحة وارامكس ملتزمة بالقيام بواجبها في هذا الصدد".

 

وتجدر الإشارة إلى أن ارامكس كانت قد انضمت في العام 2006 إلى اللجنة العليا للإغاثة في لُبنان لإيصال وتوزيع جهود الإغاثة الدولية عقب قصف مطار بيروت الدولي. وقد نجحت ارامكس خلال حملة "أغيثوا لبنان معنا"، بجمع وشحن أكثر من 500 طناً من المساعدات إلى لبنان.

 

وكانت ارامكس قد ساهمت في توفير جهود الإغاثة الدولية لمنكوبي الهزة الأرضية في باكستان في العام 2006، كما قامت بعمليات إغاثة لمساعدة متضرري تسونامي في جنوب آسيا.

 

 


 

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ : أشرف الشكعة، مدير العلاقات العامة وعلاقات المستثمرين في دول الخليج في شركة ارامكس (ش م ع). هاتف: +971-4-808 9012، بريد إلكتروني: Ashraf.shakaa@aramex.com .

 

 


 

ملاحظة: الشكر موصول إلى رفيق الحرف والنزف/ محمد السمهوري

 

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية