رحيق
.

:: في خمس دقائق _ شعر

 
 
 

يا فتاتي السمراء ذات الجديلة

مرّي على شفتيَّ إذا عدتِ من المدرسة

بمريولك الزهري

وحقيبتكِ الخجلى على ظهركِ المحنيِّ كقوس قزح

نوارسي عَطشى

وكراسكِ لا يحسنُ القراءة

أميّ مثلَ أصابعي بثنياتها المجعدة

 
 

مريِّ لأطرَبَ برنين اسمكِ الذي يختصر الأبجدية

يعلِّمني النحو والصرف والضرب والطرح

وَيلدني هكذا بلا أبوين.. من رحم ضحكتكِ القرنفلية

 
 

خمس دقائق إضافية أثقل من أن تحتملها قدما عجوزٍ عند باب المدرسة

كبحر علمكِ الذي يتسعُ كلَّ يوم فيبتلع جهلي

كم هو سافرٌ عشقي لأرضٍ تطؤها قدمانِ تعزفان نشيد الصباح

أرفرف.. أنثر أجنحتي في الهواء وأشدو

كديكِ الصباح المعصفر...

لأوقظَ هذي البراءة فيكِ

أمد يديِ للطفولة

أغرقُ في سرِّها السرمدي

 
 

تعالي

لأعجنَ كليّ بكلك

يا بعضَ بعضي

تعالي

لأنظرُ أين اختبأتُ لأهربَ من عقرب الساعة المستفز

ومن قدرٍ لا يطول انتظاره

 
 

حبيبة بابا

وفلة بابا

وجنة بابا

خذيني إليكِ لندرسَ كيفَ تعيدُ الحياةُ إلينا الحياةََ بقطعةِ حلوى ونصف ضفيرة..

خذيني.. بعيدا.. ولا تتركيني لأرسم وحدي

سأرسمُ وجهكِ خلفَ الظلالِ وأتركَ نفسي أقبِّلُ ما بين هذي العيون

فخمسُ دقائقَ تكفي لأرحلَ نحوكِ دون اقتفاء الأثر..

خمسُ دقائق.. أكثر مما تصورتُ يا طفلتي

لتعيدَ الحياة النظر!

 
 
 
 

* مستوحاة من قرار وزير التربية والتعليم بإضافة 5 دقائق لرصيد كل حصة دراسية في المدارس الحكومية، وتعليقات البث المباشر على القرار، ومهداة لطالبات فلسطين!

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية