مرعي الحليان.. بساطة التعقيد في تنظيمها لاحتفالية يوم الراوي، قدمت لي إدارة التراث في الشارقة إحدى أثمن الفرص التي تمكنت خلالها من قول كلمة حق لإنسان يستحق كل شكر وتقدير و... متابعة ودهشة. فأثناء حفل التكريم، لاحظت يدا تمتشق صمت الحضور، وتشير هنا وهناك، ثم تقفز من مكانها لتكون في الأمام فتعود لتتحرك وتلاحظ وتراقب وتعلق. كانت حركة أصابع هذه اليد تذكرني بمسرحية "ليالي أحمد بن ماجد"، ومشهد (المجدمي) وهو يجن بوردته، ذلك المشهد الذي شدني ولم يمسح من ذاكرتي – لم تشتغل هنا تقنية "امسح امسح" ولا غيرها – وهكذا كان.. حدثت أمي بأنه مرعي الحليان، ذلك الجالس هناك بلا تكلف إلى الحد الذي ينسيك فيه ما تحمله أدواره المسرحية من تعقيد عجيب يفك رموزه كما يفك أزرار قميصه. حظيت هذه المرة بنسخة من نبضات في حقيبتي، ولا أدري ما الذي جعلني أحملها معي هذا اليوم بالذات، رغم أني لم أكن أخطط لأي شيء، لولا أني تذكرت مقولة أحد رفقاء الحرف في قراءة عن "نبضات"، بقوله إنه كان محظوظا بعثوري على نسخة يتيمة من نبضات في شنطة السيارة الخلفية لإعطائها له! فلسطينية وقفت هناك.. وفلسطينيا كان هناك.. ولعل بساطة الأشياء كما نريد أن نراها من حولنا، هي التي تحرر فينا الكلمات، وتبث في عيوننا ذلك الألق، وهذا الشهيق في رئتي الحرف.


جدول الفعاليات
(0) تعليقات

من الممتع والغريب أحيانا أن تتابع صدى صورتك على الإنترنت، وتلاحظ هذا "الغبش" الذي لا تقوى على إزالته المنظفات السيبرونية التي - وإن وجدت - فهي مثل عدمها! وبالصدفة وبينما كنا نجري اختبارا على محرك بحث "جوجل" في شأن الكتابة بالمقلوب، تصادف أني كتبت اسمي بالعربية ولكن بحروف إنجليزية، وطالعتني صفحات كثيرة عن "أمل إسماعيل" لم أكن قد انتبهت إلى بعضها من قبل، لأفاجأ بترحيبات حارة لـ"أمل إسماعيل" أخرى.. في منتديات مثل (صدى القاف) و(عناقيد الأدب)، وما خفي كان أعظم! بقدر ما كنت واثقة من وجود "أملات" أخريات في هذا الكوكب، فإنني لم أتوقع أبدأ أن أقرأ لهن ما يشبه محاولات تقليد لأسلوبي في اختتام تحية، أو شكر، أو غير ذلك، ورغم أني لم أحظ بجولة طويلة لتصفح ما أمطرته هؤلاء الأملات على الشبكة، فإنني كنت واثقة بأن بعض المرحبين ممن التبس عليهم الأمر عادوا وحكوا خصلات شعرهم من بصيلاتها.. وربما نتشوها ونتفوها وهم يفكرون إن كانت هذه هي نفس الأمل التي رحبوا بها في البداية. من سخرية القدر في الأمر أني باشرت إلى نقد نفسي في مرآة الإنترنت، وتخيلت لو أني كنت أحد هؤلاء المرحبين الذين يعرفون "أمل إسماعيل – رحيق" وليست الأخريات، فما السبيل إلى اكتشاف اللعبة؟ بالنسبة لي كان الأمر بسيطا، متمثلا في أهم النقاط.. ألا وهي أنني لا أخطئ في الهمزات – الوصل منها والقطع – ولا أسقط همزة سهوا في الكتابة، سواء الإلكترونية أو العادية، وهذا ما وقعت فيه كل الأملات تقريبا بلا استثناء. الأمر الآخر هو تعلقي بعصفور الدوري كرمز عوضا عن الصورة، وبالتأكيييييد.. ولعي بالزنابق، وبالتحيات الزنبقية.. فلم أكتب أبدا "وردة لك".. بل غالبا ما كانت "زنبقة بيضاء لقلبك"، مع الخاتمة المحببة إلى قلبي "سلمك الله وبارك نبض حرفك". أما غير ذلك من نبضات متناثرة هنا وهناك.. فالله أعلم لكم قلب ستتسع! ولا يخفى على أحد هذا الحد من المسافة بيني وبيني.. فمفردة مثل "المسافة" تأخذ بعدا ثالثا ورابعا في كتابتي، وما زلت أذكر أنها إحدى المفردات التي جعلت من السهل على النقاد الأدبيين اكتشاف الفاصل بين كتابتي وكتابة رفيق الحرف/ خالد عويس، في القصة الطويلة المشتركة "إستر – ذاكرة الرقص". وأخيرا – وليس آخرا لمن يعرف قلمي حق المعرفة – أظن أن الفرق بين كتابة "رفيق الحرف" و"رفيق الحرف والنزف" معروف لمن يدقق الرمز بينهما، ولا أظن أن أملات أخريات استخدمنه، ليس لأني شيوعية وهن لا مثلا، فلست أنا ولا هن كذلك.. ولكنه وصف متعب، يحمل في طياته وجعا.. ولا أظنهن يحمله أو يردنه، بل إني أشفق عليهن منه! .. وبيني وبينكم.. أخشى أن تخرج في يوم من الأيام مستنسخة أملية تهلك الأخضر واليابس وتقطع ما بيني وبين رفقاء الحرف والنزف.. لأضطر أنا فيما بعد إلى إعادة تأهيل العلاقات، وجبر ما كسر.. وليس لي في ذلك ناقة ولا جمل! أتساءل أيضا.. هل لديكم تقاسيم أخرى تميزون بها "أمل" عن الأملات الأخريات..!!! بالتأكيد لن أحجر على "أمل إسماعيل" الاسم أو أستحوذ عليه، خاصة أني أدرك تماما أني اخترت اسم "أمل إسماعيل" وهو اسم والدي مباشرة، وليس اسم جدي أو اسمي الأخير مثلا، كوني أحس بأن ارتباطي بوالدي أكبر من مجرد اسم.. وأنني لن أعرفني دونه – كما لن يعرفني رفقاء الحرف إن وقعت باسم "أمل عبد الله" الآن مثلا!! – لكن أسماء الشهرة الأدبية غالبا يكون لها تقديس من نوع خاص، وإذا ما تشابهت فإن هناك إمكانية لتعديل أو إضافة لوصف ما لتختلف.. مثلما هو الحال – مع اختلااااااف الموقع – بين نوال الزغبي، ونوال "الكويتية".. وبين نجاة ونجاة الصغيرة، وهلم جرا. فهل من رأي إلى تسمية الأملات الأخريات بالأملات الصغيرات أو المتوسطات أو حتى الكبيرات! أو فلنترك الحبل على الغارب، وما الإنترنت إلا شبكة ممتدة تصطاد فيها من تصطاد وترى العجب من مخلوقاتها الإلكترونية ذات الأصابع الراقصة على لوحة المفاتيح. أخيرا.... كن حذرا.. يا رفيق الحرف، فعل اسمك هو الآخر.. ملطوش!
وأعتذر عن هذه الغيبة الطويلة غير المقصودة، والتي كان مجرمها الأول بطء سرعة الإنترنت، وبعض المشاكل في تحميل صفحات جيران والتي لا يفهمها الياباني المعشش في جهازي! رمضان كريم.. وكل رمضان وأنتم بخير.. صمتم.. أم مثل كل سنة؟ هناك الكثير لنفعله في رمضان، ولكأني أحس به يتفلت من بين أيدينا.... وما أسرع ما تمضي أيامه دون أن نحس بأنفسنا.. أستزدنا من الخيرات والعبادات أم قضيناها في الدهشة! كل رمضان... وأنتم إلى الله أقرب. 

خلفية رمضان_إهداء
(1) تعليقات
<<الصفحة الرئيسية

























