أفضل ما يمكن أن يمر به المرء من عوارض صحية.. أليس كذلك! ثلاثة أيام عشتها في هدوووووء... أكتفي بهز الرأس ورسم الإشارات التي تمكن زوجي من استيعابها وشرحها للآخرين بينما يرد على الاتصالات الهاتفية التي أمطرت موبايلي للاطمئنان على صحتي قائلا: "أمل (بتشاورلكم) إنها بخير..!!". أما "البقشة" التي خرجت بها من المعرض، فلم تكن في حاجة إلى عتااااولة ليحملوها معي كالعادة، فما هي إلا أربعة كتب - اثنين منهما ليسا لي - "أخطاء المترجمين"، وكتاب آخر يتحدث عن الألوان وتأثيراتها. في فترة النقاهة الآن، وقد استعدت قليلا من صوتي، يكفي لأن أردد نغمتي الصداااحة (لا لا لااااااااااااا).. وأن أستقبل بهمة جدول أعمالي الحافل – إن شاء الله – لاستقبال السنة الجديدة بهمة ونشاط. كل "بحة" وأنتم بخيـــر!!
وعن كل ما يتفتت البدن من ذكرى ****** أود حقا أن أفهم ما الذي حدث ويحدث للشعر وللأمسيات الشعرية والشعراء.. وما الذي يجعل من شياطينهم "شياطين".. بكل ما يستوعبه الوصف من معنى....!!! الكلمات التي فقدت من دمها ما لا تعوضه بنوك الدم الشعرية.. وذلك الرياء البادي في وجوه الحاضرين، والتملق اللزج الأشبه بضفادع تنق في آذان الحاضرين إلى أن تصيب آذانهم بصفير متواصل ينغص عليهم الاستماع – لأن الإنصات غائب حتما – لهؤلاء المرتزقة الباحثين عن نصف رغيف من الورق الأبيض ليتفحم على جمر غياب من كنا نستودعهم بهجتنا... وأحلامنا.. وجباهنا. جميل أن أتفاءل.. وجميل أن أتذكر.. فما الذي يحدث لمن رحل ولم يعد كما كان بريقه في الوجود وفي الغياب.. وهل مصيبتنا أكبر لأننا أصبحنا "نعلم"..! وهل فاجعتنا تصل مداها وتزيد لأن تلك الكلمات التي ابتلعناها بالأمس على عمانا لم تعد اليوم تسد رمقنا....!! "فـَتـَّحنا" يا جماعه.. أي والله فتحنا.. وأصبحنا نرى إلى حد العمى والطرش والخرس.... كي نحمي ما تبقى لنا من بعد نظر. لم نعد نريد أكثر من ملجئ آمن نمارس فيه عاداتنا التي أصبحت في هذا اليوم سرية.. وأن نرتدي أقنعة تتجاوز في عددها أقنعة "مجنون" جبران، هربا من سياط المجلات الثقافية والمواقع الأدبية والصحافة التي تتذكرنا في موتنا وفي مآسينا وفيما نرسمه له من قبل على أظرف تمر تحت الطاولة.. أن ننام متوسدين كتابا أوشك بالأمس أن يصبح إنسانا.. واستغنى.. أن نبلع كلماتنا دون مضغ.. حتى ننفجر على كراسينا بسبب البدانة المفرطة. أمنياتنا أصبحت سريعة التحضير ومزرية.. وما حولنا أضحى قاحلا يبابا لأننا استمتعنا به ينهار ويذوي من قبل... ويا خيبتنا... ويا شقوتنا.. ويا شعرنا الذي قصصنا أطرافه بأسناننا..... لكــَم يفرح الأدب يفـــــــــرح... 
الجودة أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بالتعاون مع مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة .
قال حمد الشامسي نائب المدير العام إن معرض “هوايات الموظفين وإبداعاتهم” شهد حضورا ودعما من الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، حيث أبدى إعجابا وتقديرا لفكرة المعرض باعتبارها مبادرة سباقة من الدائرة لتشجيع موظفيها . وأكد الشامسي أن المعرض يرسخ رؤية الدائرة ورسالتها في إيجاد بيئة للإبداع والتميز، وتجاوب الموظفين ومشاركاتهم فيه خير دليل على نجاح الدائرة في تطبيق ما سعت إليه، إذ يعد المعرض الأول من نوعه على مستوى إمارة رأس الخيمة والذي نطمح إلى تعميمه على مستوى الدوائر الحكومية والخاصة مستقبلا، كما أن المعرض يهدف إلى التعريف بهذه الهوايات ودعهمها وتشجيعها من خلال تبنيها وتحويلها إلى مشاريع استثمارية . وقال صالح الأستاذ رئيس اللجنة التنظيمية للمعرض إن المعرض يعد الأول من نوعه في إمارة رأس الخيمة واستمر لمدة يومين على التوالي، إذ ضم مشاركات فعالة من موظفي الدائرة، حيث كان فرصة ذهبية لإبراز إمكاناتهم ومهاراتهم الحياتية التي تمس جوانب مختلفة واهتمامات متعددة تعمل الدائرة على تنميتها وتعزيزها . وأضاف أن المعرض ضم هوايات متنوعة تعددت بين الكتابة والأفلام القصيرة والتصوير والرسم والأشغال اليدوية وجمع العملات وصيد السمك .
ضمن فعاليات شهر الجودة.. جاء معرض هوايات الموظفين وإبداعاتهم (20-21 أكتوبر)، والذي تضمن مشاركات حوالي 20 موظفا وموظفة من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة.. تضمنت الهوايات الكتابة والتصوير والتصميم والطبخ وصيد السمك وجمع الطوابع والعملات والأشغال اليدوية. وبالتأكيد كانت مشاركتي في المعرض وعضويتي في اللجنة التنظيمية له أمرا لا يمكن التنازل عنه بسهولة، حيث خصصت الركن للكتابة وعرض كتابي: لأنها لا تموت، ونبضات، وبعض اللمسات التي ساعدني فيها فواز بجهود رائعة لإخراجه في أفضل صورة.. لا حرمني الله من لمساته. أقيمت على هامش المعرض أيضا أمسية شعرية شاركت فيها مع الشاعر الخيماوي أحمد العسم، والشاعرة الواعدة آمنة الشحي، وحضرها مجموعة من أدباء رأس الخيمة بالإضافة إلى زوار المعرض وموظفي الدائرة. وأخيرا.. أذكركم أعزائي رفقاء الحرف والنزف.. بتشغيل الراديو على تردد إذاعة رأس الخيمة إف إم 29.2 يوميا في العاشرة صباحا، للاستماع إلى نشرة "أبدع مع مبدع" التي أقدمها مع زميلتي عايدة محجوب، وتتناول أخبار الدائرة خلال شهر أكتوبر.. شهر الجودة والتميز... أنتظركم إذن.. وأنتظر تعليقاتكم.. ودعواتكم للموظفين المشاركين في جائزة الموظف المتميز لعام 2009. سلمكم الله جميعا وبارك نبض أحرفكم. ![]()
![]()
مرعي الحليان.. بساطة التعقيد في تنظيمها لاحتفالية يوم الراوي، قدمت لي إدارة التراث في الشارقة إحدى أثمن الفرص التي تمكنت خلالها من قول كلمة حق لإنسان يستحق كل شكر وتقدير و... متابعة ودهشة. فأثناء حفل التكريم، لاحظت يدا تمتشق صمت الحضور، وتشير هنا وهناك، ثم تقفز من مكانها لتكون في الأمام فتعود لتتحرك وتلاحظ وتراقب وتعلق. كانت حركة أصابع هذه اليد تذكرني بمسرحية "ليالي أحمد بن ماجد"، ومشهد (المجدمي) وهو يجن بوردته، ذلك المشهد الذي شدني ولم يمسح من ذاكرتي – لم تشتغل هنا تقنية "امسح امسح" ولا غيرها – وهكذا كان.. حدثت أمي بأنه مرعي الحليان، ذلك الجالس هناك بلا تكلف إلى الحد الذي ينسيك فيه ما تحمله أدواره المسرحية من تعقيد عجيب يفك رموزه كما يفك أزرار قميصه. حظيت هذه المرة بنسخة من نبضات في حقيبتي، ولا أدري ما الذي جعلني أحملها معي هذا اليوم بالذات، رغم أني لم أكن أخطط لأي شيء، لولا أني تذكرت مقولة أحد رفقاء الحرف في قراءة عن "نبضات"، بقوله إنه كان محظوظا بعثوري على نسخة يتيمة من نبضات في شنطة السيارة الخلفية لإعطائها له! فلسطينية وقفت هناك.. وفلسطينيا كان هناك.. ولعل بساطة الأشياء كما نريد أن نراها من حولنا، هي التي تحرر فينا الكلمات، وتبث في عيوننا ذلك الألق، وهذا الشهيق في رئتي الحرف.
من الممتع والغريب أحيانا أن تتابع صدى صورتك على الإنترنت، وتلاحظ هذا "الغبش" الذي لا تقوى على إزالته المنظفات السيبرونية التي - وإن وجدت - فهي مثل عدمها! وبالصدفة وبينما كنا نجري اختبارا على محرك بحث "جوجل" في شأن الكتابة بالمقلوب، تصادف أني كتبت اسمي بالعربية ولكن بحروف إنجليزية، وطالعتني صفحات كثيرة عن "أمل إسماعيل" لم أكن قد انتبهت إلى بعضها من قبل، لأفاجأ بترحيبات حارة لـ"أمل إسماعيل" أخرى.. في منتديات مثل (صدى القاف) و(عناقيد الأدب)، وما خفي كان أعظم! بقدر ما كنت واثقة من وجود "أملات" أخريات في هذا الكوكب، فإنني لم أتوقع أبدأ أن أقرأ لهن ما يشبه محاولات تقليد لأسلوبي في اختتام تحية، أو شكر، أو غير ذلك، ورغم أني لم أحظ بجولة طويلة لتصفح ما أمطرته هؤلاء الأملات على الشبكة، فإنني كنت واثقة بأن بعض المرحبين ممن التبس عليهم الأمر عادوا وحكوا خصلات شعرهم من بصيلاتها.. وربما نتشوها ونتفوها وهم يفكرون إن كانت هذه هي نفس الأمل التي رحبوا بها في البداية. من سخرية القدر في الأمر أني باشرت إلى نقد نفسي في مرآة الإنترنت، وتخيلت لو أني كنت أحد هؤلاء المرحبين الذين يعرفون "أمل إسماعيل – رحيق" وليست الأخريات، فما السبيل إلى اكتشاف اللعبة؟ بالنسبة لي كان الأمر بسيطا، متمثلا في أهم النقاط.. ألا وهي أنني لا أخطئ في الهمزات – الوصل منها والقطع – ولا أسقط همزة سهوا في الكتابة، سواء الإلكترونية أو العادية، وهذا ما وقعت فيه كل الأملات تقريبا بلا استثناء. الأمر الآخر هو تعلقي بعصفور الدوري كرمز عوضا عن الصورة، وبالتأكيييييد.. ولعي بالزنابق، وبالتحيات الزنبقية.. فلم أكتب أبدا "وردة لك".. بل غالبا ما كانت "زنبقة بيضاء لقلبك"، مع الخاتمة المحببة إلى قلبي "سلمك الله وبارك نبض حرفك". أما غير ذلك من نبضات متناثرة هنا وهناك.. فالله أعلم لكم قلب ستتسع! ولا يخفى على أحد هذا الحد من المسافة بيني وبيني.. فمفردة مثل "المسافة" تأخذ بعدا ثالثا ورابعا في كتابتي، وما زلت أذكر أنها إحدى المفردات التي جعلت من السهل على النقاد الأدبيين اكتشاف الفاصل بين كتابتي وكتابة رفيق الحرف/ خالد عويس، في القصة الطويلة المشتركة "إستر – ذاكرة الرقص". وأخيرا – وليس آخرا لمن يعرف قلمي حق المعرفة – أظن أن الفرق بين كتابة "رفيق الحرف" و"رفيق الحرف والنزف" معروف لمن يدقق الرمز بينهما، ولا أظن أن أملات أخريات استخدمنه، ليس لأني شيوعية وهن لا مثلا، فلست أنا ولا هن كذلك.. ولكنه وصف متعب، يحمل في طياته وجعا.. ولا أظنهن يحمله أو يردنه، بل إني أشفق عليهن منه! .. وبيني وبينكم.. أخشى أن تخرج في يوم من الأيام مستنسخة أملية تهلك الأخضر واليابس وتقطع ما بيني وبين رفقاء الحرف والنزف.. لأضطر أنا فيما بعد إلى إعادة تأهيل العلاقات، وجبر ما كسر.. وليس لي في ذلك ناقة ولا جمل! أتساءل أيضا.. هل لديكم تقاسيم أخرى تميزون بها "أمل" عن الأملات الأخريات..!!! بالتأكيد لن أحجر على "أمل إسماعيل" الاسم أو أستحوذ عليه، خاصة أني أدرك تماما أني اخترت اسم "أمل إسماعيل" وهو اسم والدي مباشرة، وليس اسم جدي أو اسمي الأخير مثلا، كوني أحس بأن ارتباطي بوالدي أكبر من مجرد اسم.. وأنني لن أعرفني دونه – كما لن يعرفني رفقاء الحرف إن وقعت باسم "أمل عبد الله" الآن مثلا!! – لكن أسماء الشهرة الأدبية غالبا يكون لها تقديس من نوع خاص، وإذا ما تشابهت فإن هناك إمكانية لتعديل أو إضافة لوصف ما لتختلف.. مثلما هو الحال – مع اختلااااااف الموقع – بين نوال الزغبي، ونوال "الكويتية".. وبين نجاة ونجاة الصغيرة، وهلم جرا. فهل من رأي إلى تسمية الأملات الأخريات بالأملات الصغيرات أو المتوسطات أو حتى الكبيرات! أو فلنترك الحبل على الغارب، وما الإنترنت إلا شبكة ممتدة تصطاد فيها من تصطاد وترى العجب من مخلوقاتها الإلكترونية ذات الأصابع الراقصة على لوحة المفاتيح. أخيرا.... كن حذرا.. يا رفيق الحرف، فعل اسمك هو الآخر.. ملطوش!
رفقاء الحرف والنزف... حاولت عدة مرات أن أكتب مدونة جديدة أثناء السفر، ولكن يبدو أن الياباني العنيد الذي يسكن كمبيوتري قد انتقل إلى المدونة أيضا بعد أن تغير عليه الجو ولم يجد بديلا عن السوشي الياباني إلا الكشري المصري! كنت قد اتخذته بعد وسوسة بعض رفقاء الحرف.. مدونة أملنا.. على اتحاد المدونين.. شكرا لمتابعتكم هنا وهناك.. وبالتأكيد،، رحيق تتفرد أولا وأخيرا.. بعسل الكلمات. 
لأنها لا تموت كتابات- سعد الدغمان جمعت أمل اسماعيل في كتابها (لأنها لاتموت) شيئا من أستخدام المزج الحسي مع مفرادت حية أخذت مداها من الحياة المعاشة؛وكانت على مقربة من الأبداع في عطائها ؛فكل عطاء هو أبداع؛ولايعني أن الكاتب المخضرم المروموق هو الذي يحتكر موضوعالأبداع دون غيره ؛فهو يعطي والأخرون كذلك. المزج الذي وظفته أمل مضامينها وأحتوته مفرداتها جمعت فيه مابين فنية الحرف وأشكالية النص مع العنصر الحركي ناهيك عن عناصر كونية أخرى مثل القمر الذي أخذ مساحته من عناصر السرد التي أستخدمتها وادخلتها في توصيف بعض الاحداث محاولة منها لتكون جزء من النص نحوخلق أندماج كلي في تصور القارىء أو أنصهار شخصية أحد الأبطال متمثلة بما يجسده القمر من معان. ولأنها فلسطينية فأنها تحمل الوجع بين اضلاعها؛ولأنها عربية فهاجس الأمة يطوق عينيها من كل حدب ولأنها أمل تراها تشعر بمعان هذا الأسم تنسل الى دواخلها مثل خيوط الشمس التي تنشر لون الذهب على مياه المتوسط. لأنها لاتموت ضمنتها القاصة أمل اسماعيل الوجع العربي الشعبي على لسان ابطالها وخاطبت من خلالها الجمهور بضمير المتكلم لتوصل مبتغاها عن طريق سرد ممتع بأسلوب يخلوا من التكرار والصعوبة اللفظية ويخاطب ضمير القارىء مبينةمعاناة قاتلوا ومن رحلوا وتطلعات الأطفال نحو القمر الذي شكل في صور عديدة مستقبل قد يخبوا فيه الحلم قبل الأمل في تحقيق مايتمناه أبطال الكتاب وفق الصورة التي رسمتها القاصة وهي تحاول من خلالها أن تعالج الألم بالألم وفق صورة المأساة التي تعيشها أجيالنا جيلا بعد الأخر؛دون أن تكون هناك فسحة من الأمل لتأخذ بيد من يبحث عنها نحو الهوة العميقة التي تعيش في سجن كبير خيطت قضبانه من خيوط عنكبوت واهية ليس لنا القدرة على أختراقها رغم هوانها؛وتجسد المعنى وفق الصورة التي وصفتها بجملتها المؤرقة (أمسى كل الناس جملا تنتظر حائطا ما في زقاق ما...في سجن ما...لتنام عليه). ومن هنا نرى السوداوية التي ترسم من خلالها الكاتبة حياة شباب وهم في حالة معينة وتناقض فض حول تغيرات الحالة المعاشة من خلال المفاضلة التي تركز على موضوع تفاوت الثروات وئإختلاف المستوى المعيشي وربما وهي تحاول وصف ذلك عبرت وعلى لسان بطل( زنزانة بلا جدران)؛عن شعور التمايز الطبقي الذي يعيشه مجتمعنا بين علية القوم والعامة عبر ما وصفتهم بمصطلحها (أبناء الشارع ؛وأبناء القصور) ولتصور أيضا ذلك الصراع الخفي بين تلك الطبقات. وإنطلاقا من ثقافة شائعة لاتسلط الضوء على ماهية المشكلة في مجتمعاتنا والتي تأخذ بصاحبها الى ماوراء الجدران ؛بل تكرس للأنكفاء على مقولة(السجن للرجال) دون أن نورد أستهجان الفعل الذي أوصل صاحبه الى حالة تقييد الحرية (السجن) وهل أن تاك العقوبة هي حقا مجدية؛أو ربما هي محاولة للكاتبة لنبذ تلك التقاليد التي تمثلها المقولة السابقة. تمكنت القاصة أمل اسماعيل من توظيف اسلوب جميل ومحبب للقارىء حين مزجت صور شعرية متقنة للمبدع أحمد محجوب في المتن السردي لمجريات قصتها مما أضفى رونقا على تسلسل الأحداث؛كما إنها قد تمثل وقفة استراحة تحمل من العبر ما ضمنه محجوب في أبيات شعر وتلك تحسب لامل في المزج بين عنصرين أدبيين والخروج بحصيلة ترضي القارىء بل وتشبع فضوله كما وتقدم له تجربة حياتية تتمثل فيما يحس به الشاعر وما عبر عنه في صلب تجربة الكاتبة والتي أراها قد أستخدمت أسلوب يرتقي بالمضمون ويعمل على مزاوجة بديعة لجنسين أدبيين راقيين أستطاعت أن تملك من خلالهما عملية مواصلة ذلك الاسلوب وتطويره. لقد تناولت القصة جانبا مهما ركزت من خلاله الضوء على المشكلة التي تعرض لها ذلك الشاب بطل القصة والتي تمثلت بضياع مستقبله حين طرد من الجامعة بسبب سجنه المتكرر بسبب ماأقترف من تهور؛وهي هنا تعمل على ترك ذهن القارىء ليسرح في مضامين عديدة تؤدي بأصحابها الى ضياعهم وتحطم مصائرهم نتيجة أعمال لاتمثل إلا تفاهة القضايا التي تتسبب بذلك الضياع وهو أسلوب ضمني يعتمد أستخددام رموز معينة للإيحاء بهول القضية وأهميتها ألا وهي مستقل شبابنا العربي؛كما حملت عباراتها معنى أخر يجسد شعور الفخر فيما لو كانت القضية وطنية أو قضية رأي عام؛وفيما تركز القاصة على تلك المعاني ترسم ملامح الحسرة الكبيرة التي تختلج في نفوس الشباب نتيجة تلك الأعمال عبرت عنها من خلال صورة الشاب بطل القصة وهو يحاول احصاء الخسارات والعلامات التي ترك السجن أثارها علىجسده. القصة بوجه عام كتبت بحبكة مبسطة مفهومة ولالبس في معانيها كما أحتوت على فنية متفتحة لدى الكاتبة إستطاعت من خلالها أن تربط المشاعر بالحدث لتخرج الصورة التي رسمتها تحمل عبر ومعان متعددة وفق أسلوب شيق رشيق ومتناسق يبشر بما يشجع على مواصلة القراءة ومتابعة بقية القصص التي أحتوتها المجموعة والتي بلغ عددها ستة عشر قصة ضمنها كتاب أنيق من القطع المتوسط بعدد صفحات لاتزيد عن المائة وخمسون صفحة؛والذي صدر عن نادي جزان الأدبي بالمملكة العربية السعودية. أمل اسماعيل التي ذيلت كتابها بأهداء جميل للوطن الحلم جاء فيه (الى الوطن الذي انجبني من رحم الغربة؛الى والدي اللذين زرعا الكرم في عيني؛إلينا.. أينما نزفنا حليبنا؛وبنفسجا لايذوي)؛أستطاعت أن تأخذ مكانها على مساحة الأدب العربي من خلال ما جادت به قريحتها الأدبية فنا جميلا راقيا يتماشى والذق الفني العام.
Mr. Sun is gonna away! no more witty talks after him no taste of jokes! a magic in hand? I wonder.. to use in coffee no blender A star is he.. quick like bee a lucky employee you are to got his services so far… who can imagine our sun could fade or go away.. leave us in dark I’ll be always there, he said Your memories are my precious mark. 
ما يذكرني الآن بهذه الرواية هو هوسنا المحموم في البحث عن اسم جميل لنا ولأبنائنا، أقول لنا لأن كثيرا ممن يحملون أسماءهم ليسوا على وافق معها، ورغبتهم في استبدال أسمائهم لا تقل نهما عن رغبتهم في تناول وجبة شهية على برج عالٍ أو في مكان رائق المزاج. ولعل من المواقف الطريفة في الأسماء تلك الفتاة الصغيرة التي كنت ألعب معها في الطفولة، وسألتها عن معنى اسمها عندما عرفتني بنفسها – وكان غريبا وبشعا من وجهة نظري – فقالت اسمها ثم تابعت: مش عارفه ليش بابا ابن الـ... سماني هالاسم! قال إلو معنى! الطريف في الأمر أن لاسم تلك الفتاة معنى جميلا، لكنه في أصله غريب وغير مألوف، وليس بالضرورة أن يبحث آباؤنا في المعاجم عن أسماء غريبة ذات معنى جميل لنكون متفردة، كأن يسمي نزار قباني ابنته "هدباء".. ونجد الفتاة الصغيرة تجر ضفيرتيها وتضطر في كل مرة إلى أن تعلل اسمها للغادي والرائح، وتكتم غيظها في صمت، وتلعن الساعة التي فتح فيها والدها المعجم واختار اسمها العجيب الفريد. في هذه الأيام نجد المشكلة أدهى وأمر، وصار اختيار الأسماء البريئة مهمة صعبة بعد أن تعممت ظاهرة المسلسلات التي تحمل عناوينها أسماء أبطالها، وليت الأمر اقتصر على أسماء أعجمية، وليتنا اكتفينا بالمسلسلات المكسيكية والكورية.. فمن منا سيسمي ابنه خوسيه أو أليخاندور، ومن منا سيسمي ابنته ين لي.. أو شن تاو!! الآن ومع ظاهرة المسلسلات التركية، وأسمائها سهلة التمرير بين الناس، صار اسم نور ولميس ومهند وخليل وميرنا – آخر الصرعات – أسماء تثير الشبهة، وتجعلك من محبي ومعجبي وعشاق هذه المسلسلات وأنت أبعد من يكون عنها. ولا عجب أن تجد كثيرا من الناس غيروا آراءهم في تسمية أبنائهم بـ"نور" بعد انتشار المسلسل كيلا يأتي الأمر تشبها لا أكثر.. ورغم أن ذلك يأتي من زعزعة الثقة، فإنه حل سهل وسريع على طريقة "الباب اللي يجيك منه الريح". في عهد قريب، كان المسلسل البدوي "جواهر" حاصدا للشهرة والنجاح، وكثير من جيل تلك الفترة من الفتيات حملن اسم جواهر.. مع فارق كبير، وهو أن جواهر تلك الأيام كانت بطلة تستحق بطولتها، وكانت مثالا للمرأة العربية الجميلة والصبورة والقوية، لا مجرد عاشقة تبحث عن حبيب القلب، وتخرج مع من هب ودب.. وتلعب بالحب والأعراف والتقاليد كما نلعب بالنرد! والمثير للسخرية أيضا هي محاولة بعض الأطراف الغيورة تشويه سمعة "مهند" من باب أنه كان مثليّ.. وله إعلانات إباحية وما شابه. فهل كنا في حاجة لهذا التشويه مع شخصية هي أساسا "مضروبة شباشب"؟ وهل كنا نتوقع أن يأتي مقال يضحد فيه أي تشويه لسمعته ليقول لنا إنه إمام مسجد أو شيخ طريقة؟؟ ما زلت أتحدث عن اختيار الآباء والأمهات لأسماء أبنائهم وبناتهم.. والهواجس تطاردني أن تصبح فتياتنا الراغبات في الزواج، وشبابنا كذلك باحثين لاهثين عن أسماء أبطالهم.. لا عن جوهرها، وإن صدقنا بأن الاسم ينعكس على المرء، فليس ذلك يعني أن نرتبط بالاسم غاضين النظر عن كل ما حوله من "تشكيلات" اسميه. فالأسماء أشبه بثيابنا؛ منها الفاخر ومنها "على قد حاله".. وهي إما تجعلنا في مزاج عال، أو تهبط بنا إلى درك سيء من الفأل والحظ – وكل ذلك قدر ونصيب – لكن رسول الله أوصانا بحسن اختيار الأسماء عموما في قوله: "أحسنوا أسماءكم إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم". فهل فكر أحدنا بأن اسمه الذي يعيش معه يمكن أن يكون مكتوبا بخط "الرقعة" أو "النسخ" أو "الثلث" أو "الديوان"؟ ولكل خط كما نعرف استخدامه.. ومكانه.. وهيبته.. وزمانه!

<<الصفحة الرئيسية

























