يا فتاتي السمراء ذات الجديلة مرّي على شفتيَّ إذا عدتِ من المدرسة بمريولك الزهري وحقيبتكِ الخجلى على ظهركِ المحنيِّ كقوس قزح نوارسي عَطشى وكراسكِ لا يحسنُ القراءة أميّ مثلَ أصابعي بثنياتها المجعدة مريِّ لأطرَبَ برنين اسمكِ الذي يختصر الأبجدية يعلِّمني النحو والصرف والضرب والطرح وَيلدني هكذا بلا أبوين.. من رحم ضحكتكِ القرنفلية خمس دقائق إضافية أثقل من أن تحتملها قدما عجوزٍ عند باب المدرسة كبحر علمكِ الذي يتسعُ كلَّ يوم فيبتلع جهلي كم هو سافرٌ عشقي لأرضٍ تطؤها قدمانِ تعزفان نشيد الصباح أرفرف.. أنثر أجنحتي في الهواء وأشدو كديكِ الصباح المعصفر... لأوقظَ هذي البراءة فيكِ أمد يديِ للطفولة أغرقُ في سرِّها السرمدي تعالي لأعجنَ كليّ بكلك يا بعضَ بعضي تعالي لأنظرُ أين اختبأتُ لأهربَ من عقرب الساعة المستفز ومن قدرٍ لا يطول انتظاره حبيبة بابا وفلة بابا وجنة بابا خذيني إليكِ لندرسَ كيفَ تعيدُ الحياةُ إلينا الحياةََ بقطعةِ حلوى ونصف ضفيرة.. خذيني.. بعيدا.. ولا تتركيني لأرسم وحدي سأرسمُ وجهكِ خلفَ الظلالِ وأتركَ نفسي أقبِّلُ ما بين هذي العيون فخمسُ دقائقَ تكفي لأرحلَ نحوكِ دون اقتفاء الأثر.. خمسُ دقائق.. أكثر مما تصورتُ يا طفلتي لتعيدَ الحياة النظر!
Mr. Sun is gonna away! no more witty talks after him no taste of jokes! a magic in hand? I wonder.. to use in coffee no blender A star is he.. quick like bee a lucky employee you are to got his services so far… who can imagine our sun could fade or go away.. leave us in dark I’ll be always there, he said Your memories are my precious mark. 

في غزة.. يموت الكلام على شفة الدم يختنق الحرف بالصمت كأسا من العار يبلعها علقما عربيا أصيلا من الجبن .. طعم الحصار بنكهة قنبلة حرّقت صرخاتٍ تناشد تحت الركامِ حماة العربْ هل لنا من غضب! هل لنا ثورة نستعيد بها مجد قوم نَضَب! يموت الكلام وبين يدينا قماشٌ تخضب بالدم نفرشه كي تنام عيون الصغار التي لم تنم منذ غاب صلاح، وغاب عمر سنحتاج ألفا وألفا وألف شهيد نمررهم في الوريد إلى القدس حتى نعيد لزيتوننا ظله سماؤك حمراء يا غزة الحب والحلم والحرب حمراء مثل خدود الصبية حين تزف إلى خيلها العربي الأصيل وحمراء مثل دموع الشتاء على شفة الشمس حين تسيل على بحر غزة بألوان أغصان زيتوننا المتكسر تحت الركام ورائحة الموت والاحتلال وقنبلة لم تزل نائمة.. ستحبو إليك السنابل توقظ أطفالنا من سبات السنين تزلزل تحت العدو المنازل يموت الكلام يموت التخاذل والجبن فينا ويولد جيش بواسل أخيرا.. لأن الملوك إذا ما استبيحت فما من كلام.. وما من سلام وليس هناك سوى ساحة الحرب فيها نقاتل. 
*** فردي.. هذا العام لا مكان لاثنين فيه سوانا! نبض غزة *** مسألة وقت يجف الدمع والدم والكلام وتبقى "غزة" في خصر العدو.
نبض زواج
***
ينتهي..
بقصة حب!
نبض نشاء
***
أو لا نشـاء
ما الفرق؟
وقد فعلناها وكفى.
نبض "يوسف"
***
قالت "عروض"(1):
أنت..
ومن بعدك تولد القصيدة!
نبض سرير
***
يبدو أن عابري(2) أحلام مستغانمي..
افترشوا قطن الأرض.
نبض أغانٍ فلسطينية
***
دمٌ يغني.
نبض كم أحبه!
***
حد الذي جعلني أكف عن كوني أنا.
هوامش:
(1) عروض: ابنتي الافتراضية.
(2) عابر سرير: رواية للكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، تعد الجزء الثالث ضمن ثلاثيتها: ذاكرةالجسد، وفوضى الحواس، وعابر سرير.
قصة قصيـرة/ طويلة امتزجت يدها بأحلامي، أحسست بدعواتها تحضنني وهي تمرر أصابعها على رأسي ووجنتيّ وذقني، لولا أن قطع عليها ذلك نداء أخي من الغرفة المجاورة. عما قريب سيخلق الله لي يداً مثلها، أمررها على رؤوس أبنائي وهم بين اليقظة والنوم.. سيشدون جفونهم عن آخرها كيلا أكتشف أن يدي التي تتحسس الدعوات على جباههم أيقظتهم في غفلة مني، سيضحكون في سرهم، ويباغتونني في أول النهار بأنهم أحسوا بي في الليلة السابقة. هل تظنين بأننا لم نعد نحن.. نحن! حدثيني عن كل أولئك العاشقين التائهين الذين هربوا من البوابات الخلفية، وتجرعوا كأس المأساة الهيوليه.. يا الله كم أرثي لحالهم! لكنني لم أنتهِ من كتابة روايتي بعد.. تبعثرت أوراق الذاكرة على الطريق.. فعودي؛ لنلملمها معا. الطريق إلى الحب طويل يا صديقتي، ويكفي أنه يمتد على مرمى البصر. الرؤية لا تسعفني لأصل إلى نهاية القصيدة التي ترسمها عينا حبيبي.. حيث تمتد خصلة من الشعر بيننا.. خصلة آخذة في الطول والقصر، مرة بامتداد الطريق وأخرى على المسافة بين شفتينا.. حكاية من ألف ليلة وليلة.. كلمة واحدة ربما.. لست أدري تماما إلا أنها بين جزر ومد. إنها البحر يا صديقتي.. البحر يغرق أخيراً!
تتسرَّبُ روحكَ من بين أصابعكَ لتدفنَ في الرملِ وحيـداً تغمركَ الكلمـــات.. الـ.. قالت.. سمعت.. فرحت.. غضبت... ثرثرةٌ لا تنـسى والقادم أكثر. جرِّب أن تُبعَثَ روحكَ روحاً أخرى بثيابٍ كحليه؛ فالأبيضُ لون جناحين فقدتَّهُما أثناءَ الموتِ الأول ستطيرُ على الرملِ فليست تلك سماءُ جناحيكَ الآن.. أمنية الأزرق ماتت في الزبدِ وطَعمُ الأغصانِ تكسّرَ في شفتيكَ فجـَرّبْ روحكَ تتسربُ.. تتســـــربُ...... تتســـــــــــــربُ...... منكَ إلى الشارع.... وتدوسُ حقائب قلبك عجلات السيـارات وفي منتصف الحلم... تـُكـَفِّنكَ قصيــدهْ.
قبل عدة أيام، وأثناء ترتيبي لأدراجي، تعثرت بشريط "امبارح كان عمري عشرين".. لمحمد منير... لم أعد أسمع الأغاني – رغم ندرة ما أسمع – منذ فترة، بعد أن اتجهت للأناشيد، امتلأت سيارتي بCDs للعفاسي وعبد القادر قوزع وسامي يوسف وآخرين.. أمرر على سمعي الأغاني أو الأناشيد التي كانت تعد "مرحلية" ومؤثرة في فترة ما، وما شكلته من نمط تفكير، وذكرى.. ببساطة نكتشف أننا نسمع الكلمات التي نرغب في أعماقنا أن تعيد "تشكيلنا".. ولكن، بأيدٍ خفية. لو قال لك أي شخص: عليك أن تتغير، فلن تفعل.. لكن.. جرب أن تدندن لحناً ما.. ردد كلمات ما.. ستجد أنك تصبحها بعد حين! وفيما يبدو لي، فإن كل الأشياء تدور في فلك الترجمة!! ما جعلني أكتب هذه المقالة بعد انقطاع، هي رغبتي الجامحة في استعادة الروح الشفافة التي تسللت من بين أصابعي.. روح الكلمات! بعد إصدار نبضات.. أحسست أني قطعت من يدي وريداً... وبعد أن سافرت صديقتي اللدودة آمال.. تملكني إحساس جامح بالفقد... وبعد......................! في إحدى المرات، أسمعني فواز أغنية روسية يحبها.. لحنها عذب، وصوت من تغنيها شفاف وصادق. وعلى ذمة أخي محمود – الذي ترجم لي الأغنية كاملة ترجمة حرفية – فإن المغنية ضريرة. شعورك وأنت تسمع الكلمات دون أن تعرف ترجمتها لا يوصف.. حتى وإن فقدت المعاني دربها إليك، فإن هناك درباً آخر يفتح لك بابه.. حفظت كلمات الأغنية قبل أن أعرف ترجمتها.. اكتفيت بـ"برستي برستي".. أي: سامحني.. سامحني. اليوم.. أحببت أن أتشاطر معكم الترجمة الكاملة للأغنية.. وأرجو أن أكون وفقت في ترجمتها الترجمة الصحيحة المعبرة، بناء على الجلسة المطولة التي قضيتها مع محمود لتحليل كل سطر.. فلنعتبرها ترجمة مبدئية.. لروح النص الذي سيتسلل إليكم تلقائياً.. فالكلمات هنا تفتح بابا آخر، ولكل منكم مفتاحه.
"برستي.. برستي" (اضغط للاستمــاع) سامحـني.. سامحني هذا اليوم على النافذة لم يأت الشتاء بعد ترقبُ عينيّ ما تحمل الريح من أول دموع القطار.. تلك التي تتجه إلى أين تتجه إلى حيث تكون **** الصيف الدافئ لملم أمتعته.. والبرودة اجتاحت كل شيء مرة أخرى.. هكذا يبدو أني أفقدك... إلى الأبد.. إلى الأبد **** سامحني.. سامحني كم أحتاج إلى احتضان عينيك في هذه اللحظة... .. وأنا أعرف أنك لن تأتي فلم يبق لي إلا المطر.. وحدي والمطر. **** أتذكر بيتك أتذكر نظراتك أتذكرك بجانبي وتحت هذا المطر أحنّ إلى الماضي لا بدّ أن أعود إليك! يبدو أننا التقينا لكي لا نكون أبداً لكي لا نكون معاً .. لا نكون إلى الأبد **** سامحني.. سامحني كم أحتاج إلى احتضان عينيك في هذه اللحظة... .. وأنا أعرف أنك لن تأتي فلم يبق لي إلا المطر.. وحدي والمطر. سامحني.. سامحني في الحلم أناديك.. لا تذهب ما كان انتهى.. لن نستعيده وها أنا وحدي.. والمطر وحدي والمطر.
الطريق طويلة إلى أبوظبي.. طويلة بما يكفي لأن يغتال الحريري في نفس اليوم.. 14 فبراير.. رفقة الطريق أبي وأمي وأخي محمد، بين صمت وكلام، وبين صيحات الشيخ كشك الذي أصر محمد على أن يكون مرافقنا في الرحلة إلى أن نصل إلى فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.. مكالمات قصيرة مع الأديب الفلسطيني/ أنور الخطيب.. يسأل فيها عن خط سيرنا، ويطمئن على الجميع. أعود قليلا.. أتذكر فكرة استضافتي في أبوظبي.. أمسياتي قبل ذلك لم تتخط رأس الخيمة في محافل ومناسبات مختلفة، لم يكن أحدها اتحاد الكتاب في رأس الخيمة.. فترة ركود ثقافي بالنسبة لي ربما.. لا أدري.. كنت أنحت الصخر بحثا عن يد تمسح غبار اليأس.. رأس الخيمة أصبحت عروسا الآن.. شهقة واحدة لا تكفي لإحياء ما مات فينا قديما...!! الرسالة النصية التي أرسلت لي تحتفي بموافقة الاتحاد على استضافتي في أبوظبي.. كانت دهشة.. ولادة مفاجأة.. كان مؤمنا بالنبضات ربما أكثر مني.. يحس فينا شعاعا ينطلق من القلب إلى القلب.. يخترق اختراقا.. ويولد فيك طاقة هائلة تكفي لتجعلك ملتحما بالأرض والسماء وكل ما فيهما من كائنات... تكفي لأن تجعلك الكون كله. حضرت نبضاتي.. وقصائدي، وحملتني ودهشتي.. ونوتتي الموسيقية في إلقاء القصائد.. إلى هناك. تهنا قليلا، وصلنا المجمع الثقافي أولا، ثم الشقة التي يوجد فيها فرع الاتحاد.. صدمة نسبيا.. كلمة "اتحاد الكتاب" كان لها صدى أكبر من مجرد شقة سكنية.. تجاوزت ذلك عندما دخل الأديب أنور الخطيب بخطوات لا تسمع لها وقعا، وبابتسامة كريشة طائر.. وعينين شاردتين غائرتين في حزن مباح.. جاء مرحبا، متفائلا بما سيكون عليه هذا الليل.. وهذه الأمسية. متجاوزة لحظات الترقب والانتظار.. كانت الأمسية.. كانت نبضات. ... بالتأكيد.. أن أقوم بإلقاء النبضات على الملأ في أمسية.. يحتاج ذلك لأن أحضر نفسي أولا وأن أحضر الآخرين.. أو أتركهم يحضرون أنفسهم لها. وحده "أنور" كان يعرف تماما كيف يستقبل المرء فكرة عميقة بموجة صمت، وتأمل. أما أنا فلم أكن أملك تلك الشجاعة الكافية لأطيـل في قراءة النبضة ببطء.. هكذا.. لتتسرب مباشرة إلى الحاضرين. كنت في لحظة من الترقب.. أكثر منهم! وصلت النبضات إلى قلوبهم كما يبدو.. لكن بعضا منها نز بين الأسطر. في اليوم التالي.. كتبت بعض الصحف عن الاستضافة بخجل.. صحفية جريئة حضرت آآخر الأمسية.. كتبت ببساطة عنوانا يليق بالنبضات التي "استوعبتها".. (نبضات.. ورد وبطيخ). تفاجأت أول الأمر.. لكنني تجاوزته لأن النبضات.. وصلت.. دون أن تدري، بما كتبت للآخرين.. أجل.. نبضات هي مزيج من هذين معا.. مزيج من كل تلك الأشياء البسيطة التي لا نحس بها.. لكننا نترك نبضنا وحده.. يتذكرها.. النبض الذي يجعلنا كائنات من لحم ودم.. النبض الذي يلد روحنا مرارا وتكرارا.. ومن فرط انشغالنا ننساه ولا نعود نسمع دقاته.. هو ذلك النبض الذي أبحث عنه.. ويبدو أنه وصل. مرة أخرى، هكذا.. بدفء ربيع مقيم.. عندما علم الأديب أنور الخطيب، بأني أحضر لأمسية في اتحاد الكتاب في رأس الخيمة - تلت أمسية أبوظبي بأسبوعين تقريبا – قدم لي نصيحة ثمينة.. ما زالت ترن في أذني إلى اليوم.. "أعطِ كل نبضة حقها".. حصيلة أربع سنوات أو تزيد.. نبضات تصدر في كتاب، بتقديم.. وأبوة الأديب أنور الخطيب.. وبدمعة وابتسامة ودهشة وفكرة وأمنية وحلم.. وصلني متأخرا.. ويبدو أن خبر صدورها ما زال ينشر هنا وهناك.. وكم أتفاجأ عندما أقرأ خطأ مطبعيا يسمي أنور الخطيب بـ"أنور إبراهيم".. يسألني عن ذلك فأقول له: يبدو أنك "أبو" الأدباء!! خطأ مطبع غير مقصود.. يؤثر طبعا في القيمة المعنوية والروحية والأدبية، ولكنني ما زلت أعالجه بصورة النبضة.. بصورة ذلك الأب الحنون الذي افتدى بنبضة وريده، وأراه أبا روحيا فعلا للنبضات.. وإن إصدار كتاب واحد لا يعني أنها توقفت.. وأنها لن تستمر.. من رأس الخيمة إلى أبوظبي... مسافة لا يتسع لها النبض.. نبضات.. خطوة خطوة، كلمة كلمة.. أصدق من أن أقول إن هذا الكتاب الذي جمع تنهيدات أولئك الذين عبروا من الحرف إلى الحرف مجرد كتاب.. نبضات ليست نبضاتي وحدي.. بل فيها من كل قلب نبضة.. من قلبي إلى قلوبكم جميعا.. ومن قلوبكم جميعا.. إلى قلمي الذي أهداها إياكم.. بين دفتي كتاب. وفي النهاية ليس لي إلا أن أقول: رب صدفة..... فإن كانت نبضات "ورد وبطيخ".. عنوانا.. فهي أجمل عنوان يمكن أن أتشاطره مع فواز.. ونسرح فيه طويلا، بين وردة بيضاء، وكأس من عصير البطيخ الذي يفضله، ليكون أشهى بين شفتين ترسمهما ابتسامة حب. هي.. نبضاتكم إذن... هي نبضاتنا جميعا. 

لا يفلح الكاتب في الحديث عن نفسه.. فيترك كتاباته تتحدث عنه، ويترك نبضه نازفا على إسفلت المسافة.. فيحلّق شعراً ونثراً ويصمت متأملاً ما لا يمكن لتلك الوجوه التي تترقب ولادة الكلمات على شفتيه أن تستوعبه. أعادت ذاكرتي رسم المكان والزمان.. في اتحاد الكتاب في أبوظبي من قبل، وفي اتحاد رأس الخيمة قبل احتراقه... والآن في نادي الشعر في الشارقة.. نتنسم في حرارة اللقاء أجواء قناة القصباء المدهشة! رغم أن الأمسية جاءت مفاجئة.. غير أنها غمرت ببهجة الحضور ممن لهم في القلب مكان.. ... أترككم مع خبرين لصحيفتي الخليج والإمارات اليوم.. وما يرسم ملامح الذاكرة.
<<الصفحة الرئيسية


























